07 مارس, 2019

هل سيُحلّق اليورو اليوم بعد كلمة دراغي ؟

الكلمات
  • الدولار
  • اليورو
  • الذهب
  • الاستراليني
  • الأسهم
  • الين

تتجه كافة الأنظار اليوم إلى اليورو حيث سيحرص المستثمرون على متابعة كلمة ماريو دارغي وما سيقدمه من أجل دعم النمو في منطقة اليورو. ويتم تداول العملة الموحدة حول مستوى 1.31 هذا الصباح واعتماداً على ما سيقدمه البنك المركزي الأوروبي اليوم وتعليقات دراغي خلال مؤتمره الصحفي، سنرى على الأرجح جلسة متقلبة لليورو. من جهته، لم يتغير أداء الدولار بعد إصدار تقرير ADP، مما يعني أن المستثمرين يتطلعون إلى تقرير الوظائف الأمريكي يوم غد لمزيد من الوضوح قبل التزامهم باتجاه محدد في ظل عدم قدرة الدولار/ الين على الاختراق فوق مستوى 112. في حين استقرت أسعار الذهب والنفط ، وتراجعت الأسهم بشكل قليل.

ويعتبر اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي اليوم واحد من أهم الأحداث الرئيسية للأسبوع، وسيكون له تأثير واضح وطويل الأمد على السوق نظراً لأننا شهدنا تباطؤاً للنمو في منطقة اليورو في الأشهر الأخيرة، على خلفية التحديات السياسية، في الداخل والخارج، والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة التي تمنع المنتجين والمستهلكين من الالتزام بالاستثمارات والإنتاج. على هذا النحو، سعى البنك المركزي الأوروبي لدعم السيولة في منطقة اليورو من خلال تقديم قروض للبنوك من أجل زيادة الإقراض إلى الافراد والحفاظ على استمرار الاقتصاد. وتسمى قروض البنوك المركزية هذه بـ "TLTROs".

وفي هذا الخصوص، ستنتهي صلاحية هذه القروض في يونيو المقبل ولكن بالنظر إلى آفاق النمو المنخفضة التي تشهدها منطقة اليورو، فإن المركزي الأوروبي يفكر جدياً في الإعلان عن جولة جديدة من الـ LTTROs للحفاظ على دعم الاقتصاد المحلي. وهنا يكمن الهدف الرئيسي من اجتماع اليوم: فإذا أعلن البنك المركزي الأوروبي عن جولة جديدة من القروض اليوم، فإن اليورو سيهوي نحو أدنى مستوياته عند 1.1220 حيث أن زيادة المعروض النقدي في السوق سيؤدي إلى انخفاض الأسعار. أما إذا أشار المركزي الأوروبي أنه سيطرح جولة جديدة من الـ TLTROs لكنه سيؤجل تقديم أي تفاصيل في الوقت الحالي، فإننا نتوقع حدوث رد فعل نحو 1.1240 ولكن لا نتوقع عمليات بيع واسعة. لكن في حال لم يقدم دراغي أي تفاصيل، فإن اليورو سوف يرتفع نحو 1.14 حيث أن التوقعات الخاصة باجتماع سلبي ستكون خاطئة.

من جهة أخرى، لم يشهد الدولار الأمريكي رد فعل يُذكر على أرقام التوظيف ADP بالقطاع الخاص بالأمس، كما فشل الدولار/الين في كسر الجمود. حالياً، تتداول الأسعار ضمن نطاق ضيق للغاية تحت 112، وكما ذكرنا أمس، قد تكون أرقام تقرير الغد هي العامل المساعد اللازم لتوفير بعض التوجيه. وسنناقش التوقعات والسيناريوهات فيما يتعلق بالتقرير وحركة السعر في تقريرنا صباح الغد حيث نتوقع القليل في غضون الـ 24 ساعة القادمة.

على صعيد آخر، يحذو الذهب حذوَ زوج العملات الدولار/ الين، حيث تستقر الأسعار بانتظار محفز جديد  لتوفير التوجيه. وقد وجدت الأسعار توازناً مؤقتاً دون مستوى 1290 دولار حيث من المتوقع أن نشهد تصحيحاً إضافياً نحو منطقة 1280 دولار أيضاً ولكن التحرك الرئيسي سيأتي بعد صدور تقرير الوظائف الأمرريكي يوم غد. وهنا فإن القراءة الايجابية ستدفع الدولار للأعلى وستضع مستوى الدعم عند 1280 للاختبار، في حين أن القراءة السلبية ستسمح للذهب بالتعافي نحو 1295 دولار. من جهته، يشهد النفط استقراراً مماثلاً وسننتظر لنرى أي جانب من هذا النمط الجانبي سينكسر. في الجانب الإيجابي، تتمركز منطقة التركيز التالية على مستويات 60 و 62 دولاراً، في حين سيؤدي انخفاض السعر إلى انكشاف مستويات 54 و 52 دولار.

أخيراً، تحتاج الأسهم في الوقت الحالي إلى حافز جديد حيث لم تعد الأخبار حول المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين كافية لتحريك موجة جديدة للشراء. ومع تركيز المشاركين في السوق على اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم، فمن المرجح هيمنة مشاعر القلق على المتداولين حول تقرير الوظائف الأمريكي يوم غد. هذا وتشير العقود الآجلة إلى انخفاض طفيف ما يشير مجدداً إلى حاجة المتداولين إلى أدلة ملموسة قبل العودة إلى السوق بقوة.