23 يناير, 2019

هل سيصعد الدولار كموقف دفاعي عندما يتم إعادة فتح الحكومة الأمريكية ؟

الكلمات

شهد يوم أمس أداءاً مختلطاً لأسواق العملات والأسهم مع انخفاض الدولار ​​في حين هيمن اللون الأحمر على مؤشرات الأسهم الرئيسية. وقد أدت المخاوف بتباطؤ النمو العالمي على خلفية توقعات صندوق النقد الدولي وإشاعة إلغاء المحادثات بين الولايات المتحدة والصين إلى إبقاء المستثمرين على الحياد. من ناحية أخرى، يلوح ضوء في الافق فيما يتعلق بإغلاق الحكومة الأمريكية، حيث من المتوقع أن يجري مجلس النواب الأمريكي تصويتاً يوم الخميس والذي سيمدد التمويل حتى 8 فبراير. بدوره، ارتفع الذهب نحو 1285 دولار وانتعش النفط إلى 53 دولار.

هذا وكان الجنيه الاسترليني من بين الفائزين أمس الثلاثاء على خلفية أرقام التوظيف في المملكة المتحدة حيث أشار التقرير بأن سوق العمل لا تزال بوضعٍ جيد - بغض النظر عن مفاوضات بريكست الجارية. وفي هذا السياق، جاء معدل البطالة أقل من المتوقع في حين تجاوز نمو الأجور التوقعات. إثر ذلك، ارتفع الإسترليني إلى 1.2950 وعلى الرغم من أن "الخطة ب" التي قدمتها تيريزا ماي لم تجلب أي شيء جديد، إلا أن المستثمرين يتوقعون نتيجة إيجابية لهذه القضية الملحمية.

إلى جانب ذلك، يبدو أن خيار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون إبرام أي صفقة بات أقل احتمالا مع مرور الوقت حيث يوجد تأييد متزايد لإجراء استفتاء ثان في البلاد – وهو ما يُعتبر خطوة إيجابية - ويتوقع المحللون أن تميل نتيجة التصويت نحو بقاء المملكة المتحدة ضمن الاتحاد هذه المرة. في كل الأحوال، ترتبط توقعات الاسترليني على المدى القصير بأي أخبار جديدة أو عناوين رئيسية على هذا الصعيد، ويعتبر امتداد المكاسب الأخيرة نحو 1.30 هو السيناريو الأساسي الحالي. وفي حال عدم حدوث تغير مفاجئ في المعنويات، فإن الدعم الفوري سيتمركز عند منطقة 1.2850.

من ناحية أخرى، انخفض الدولار / الين يوم أمس ليختبر مستوى 109، لكن ارتفاعاً مفاجئاً خلال الليلة الفائتة دفع الأسعار إلى الارتفاع بمقدار 70 نقطة. على الرغم من ذلك، يبدو أن الزخم الحالي لزوج العملات بدأ بالانخفاض. علاوة على ذلك، من المفترض أن تبدأ البيانات الأمريكية الجديدة بالصدور مجدداً بمجرد أن ينتهي إغلاق الحكومة الأمريكية وتشير التوقعات بأرقام هبوطية من شأنها أن تضع الدولار في موقف دفاعي. في الوقت نفسه، يجب أن تدفع البيانات الأمريكية السلبية مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى الانخفاض أيضاً، والتي نتوقع أن تساهم بشكل أكبر في تصاعد قوة الين. وهنا سيكون المستوى المستهدف للدولار / الين حول منطقة 108.

على صعيد آخر، ارتد الذهب صعوداً يوم أمس كما كان متوقعاً وارتفع إلى مستوى 1285 دولار. وساهمت التحذيرات التي أطلقها صندوق النقد الدولي إزاء النمو العالمي والبيانات الضعيفة من الصين في زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن، ولكننا نعتقد أن الذهب يحتاج إلى المزيد من التحفيز للتألق مرة أخرى. وقد يأتي هذا من جولة جديدة من البيانات الأمريكية الهبوطية التي من شأنها الضغط على الدولار وبالتالي صعود المعدن الأصفر. حالياً، تكمن المقاومة المؤقتة عند مستوى 1288 دولار وبمجرد تجاوز هذا المستوى، من الممكن اختبار مستوى آخر عند 1295 دولار.

بدوره، انخفض سعر النفط إلى مستوى 52 دولار على مدى 24 ساعة الماضية ، لكن الطلب ظهر مرة أخرى وتداولت الأسعار الآن فوق مستوى 53 دولار. ومن المتوقع أن تساهم نقاشات الجمعة ضمن أروقة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في دفع أسعار النفط صعوداً مع توقعات بوصولها إلى مستوى 54 دولار، وذلك بهدف الوصول إلى 58 دولار.

أخيراً، تراجعت الأسهم العالمية يوم أمس بفعل الخسائر الطفيفة في أوروبا وانخفاض أقوى في الأسواق الأمريكية. هذا الصباح تتداول الأسواق الآسيوية بشكل سلبي خفيف ولكن سوق العقود الآجلة يبدو منقسماً. ومن المتوقع أن تفتتح البورصات الأوروبية في المنطقة السلبية في حين تشير الأسواق الأمريكية إلى ارتفاع طفيف. في جميع الأحوال، تهيمن أجواء الحذر والترقب على مستثمري الأسهم بسبب التحذيرات المتكررة للنمو المنخفض وسط التوترات التجارية الموسعة. وعلى هذا النحو، ستكون توقعاتنا على المدى القصير للأسهم حذرة أيضاً مع توقع المزيد من التعاملات السلبية.