01 مايو, 2019

هل سيعزز جيروم باول ارتفاع الدولار اليوم؟

الكلمات

تتجه كافة الأنظار إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي اليوم حيث يتطلع المستثمرون إلى متابعة تصريحات جيروم باول حول كيفية أداء الاقتصاد الأمريكي وما يعتزم القيام به فيما يتعلق بسياسة أسعار الفائدة. وقد اتسم أداء الدولار بالضعيف يوم أمس مع انخفاض عائدات السندات ذات الـ 10 سنوات نحو مستوى 2.5 ٪ ولكن ستعتمد حركة العملة اليوم كلياً على نبرة باول سواء كانت إيجابية أم سلبية. وعلى خلفية تراجع العملة الأمريكية، ارتفعت العملات الأوروبية حيث تقدم اليورو فوق 1.12 ووصل الاسترليني إلى 1.3050. بينما كان أداء الأسهم في معظمه إيجابياً، وتداول الذهب ضمن حدود 1285 دولار، في حين سعى النفط للتحرك صعودياً لكنه ما لبث أن توقف.

ويُعدّ قرار أسعار الفائدة من قبل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة والمؤتمر الصحفي لجيروم باول الحدث الرئيسي الأبرز لهذا اليوم. وتشير التقديرات بأن البنك المركزي الأمريكي سوف يُبقي أسعار الفائدة على حالها دون تغيير، وسيرسل على الأرجح رسالة متوازنة فيما يتعلق بالنمو المحلي، لكن تصريحات باول قد تؤدي إلى بعض الجلبة في الأسواق حيث سيتعين على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي مناقشة توقعات البنك حول وضع الاقتصاد الأمريكي حيث ستتجه أنظار المستثمرين إلى النقاط التي سيركز عليها لا سيما في ظل البيانات الإيجابية والسلبية التي صدرت في الأسابيع الأخيرة.

وفي هذا السياق، جاءت أرقام ثقة المستهلك الأمريكي يوم أمس بشكل إيجابي مما زاد من تحسن الاقتصاد الأمريكي لا سيما بعد النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي. في الوقت نفسه، فإن التضخم المحلي المتدني والنمو المتأخر في الخارج يمثلان رياح معاكسة، لذلك يتوجب على باول أن يوضح ما هو أكثر أهمية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي عند التطرق إلى توقعاته المستقبلية. فإذا أكد على الارتفاع الأخير الذي شهدته عدة قطاعات من الاقتصاد، فسوف يمنح هذا متداولو الدولار تلميحاً للحفاظ على صفقات شراء الدولار. أما إذا ناقش مسألة التضخم المنخفض الذي يُشكّل مصدر قلقٍ ويتطلب سياسة نقدية أسهل، عندها سيتعرض الدولار لعمليات بيع واسعة.

حالياً، يتداول الدولار/الين حول مستوى 111.50 هذا الصباح بعد أن انخفض تحت أدنى مستوياته في الأسبوع الماضي ولكن ستعتمد حركته المستقبلية على تصريحات باول. وهنا فإن أي توقعات سلبية للتضخم سوف تدفع الأسعار إلى الانخفاض أكثر مع ظهور مستوى 111 كمستوى التركيز التالي. وبالمثل، ارتفع اليورو مقابل نظيره الأمريكي ويتداول الآن فوق 1.12، مدعوماً بأرقام الناتج المحلي الإجمالي القوية في منطقة اليورو والتي صدرت يوم أمس. وإن أي نبرة سلبية من باول ستساعد اليورو على مواصلة الارتفاع على المدى القريب.

من جانب آخر، ارتفعت العملة البريطانية يوم أمس وحققت مكاسب بأكثر من 100 نقطة لتصل إلى 1.3050، وبغض النظر عن الدفعة الإيجابية بسبب انخفاض الدولار، يعود ارتفاع الاسترليني لتكهنات بأن اجتماع بنك إنكلترا يوم غد سيحمل معه بشرى إيجابية للعملة المحلية. ومع ذلك، من المتوقع أن يأتي تقرير مؤشر مديري المشتريات التصنيعي البريطاني بأرقام سلبية، وبالتالي لن يكون كارني سعيداً به، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بسبب قضية بريكست. بكل الأحوال، قد يشهد الاستراليني انتكاسة، خاصة إذا خرج باول بنبرة إيجابية اليوم. وإن المستوى الذي يجب مراقبته هو 1.30 وأي كسر تحت ذلك سيكشف منطقة 1.2950.

على صعيد آخر، شهد الذهب تقلبات بين مستويات 1280 و 1285 دولار خلال الجلستين الماضيتين وستحدد حركة الدولار بعد قرار اليوم اتجاه المعدن الأصفر. ويُعد مستوى 1285 دولار الذي تم تشكيله يوم أمس مؤشراً تقنياً على أن الارتفاع في الأسبوع الماضي قد يكون قد انتهى، لكن باول سيؤثر بشكل أكبر على حركة الذهب. وهنا فإن أي تراجع تحت 1.280 دولار سيكشف مستوى 1272 دولار. من جانبه، شهد النفط ارتفاعاً في الطلب حيث تجاوز مستوى 64 دولاراً يوم أمس ولكنه فقد زخمه بسرعة، على الرغم من أن أي تقدم إضافي سيعيد التركيز نحو مستوى 65 دولار.

أخيراً، اتسم أداء أسواق الأسهم بالجيد أمس الثلاثاء، واعتماداً على نبرة باول اليوم، قد نشهد المزيد من المكاسب. ومن المتوقع أن تؤدي أي رسائل إيجابية من بنك الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بالنمو القوي للناتج المحلي الإجمالي إلى اقناع المتداولين بالاحتفاظ بصفقات شراء الأسهم، وما هو قد يشير إلى اتجاه صعودي. في الوقت نفسه، تساعد التوقعات المتفائلة من شركة أبل العقود الآجلة في الولايات المتحدة على التقدم صعوداً.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value