27 مارس, 2019

هل سينخفض الاسترليني اليوم مع تصويت مجلس العموم على "مقترحات بديلة"؟

الكلمات
  • الدولار
  • اليورو
  • الذهب
  • الاستراليني
  • الأسهم
  • الين

لا يزال الجنيه الإسترليني هو محور الاهتمام اليوم حيث من المتوقع أن يصوّت البرلمان البريطاني على طرق بديلة لقضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقد بقيت العملة البريطانية دون تغيير يوم أمس أي بالقرب من 1.32 ولكن اليوم يجب أن تكون القصة مختلفة لأن حركة السعر ستعتمد على نتيجة التصويت. في المقابل، انتعش الدولار الأمريكي أمام جميع العملات على الرغم من أن عوائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات لا تزال قريبة من مستوى 2.4 ٪. بينما انخفض الدولار النيوزيلندي إلى 0.68 حيث رجّح بنك الاحتياطي النيوزيلندي تخفيض أسعار الفائدة الخاصة بهم كخطوة مقبلة. في حين شهدت الأسهم تعاملات إيجابية وسجلت تقدماً بنسبة 0.5٪ في المتوسط، وانخفض الذهب إلى 1315 دولار ولكن ارتفع النفط فوق 60 دولار مجدداً.

هذا وقد هيمنت أجواء "الانتظار والترقب" على أداء الجنيه الاسترليني في الـ 24 ساعة الأخيرة نظراً لأن المستثمرين غير مستعدين بعد لنتائج تصويت اليوم. وقد سيطر أعضاء البرلمان البريطاني على جدول الأعمال البرلماني لأول مرة منذ 100 عام في محاولة لطرح "مقترحات بديلة" والتي قد تشمل إجراء استفتاء ثانٍ أو حتى إلغاء المادة 50 تماماً. كما ذكرنا بالأمس، من الواضح أن السيناريو الأكثر تفاؤلاً سيكون في الدعوة لاستفتاء آخر أو إلغاء موضوع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي برمته، لكن بالنظر إلى الانقسام الحاصل في مجلس العموم البريطاني، يبدو أن النتيجة المحتملة هي الوصول إلى طريق مسدود آخر.

وباستثناء أي مفاجأة اليوم، تشير نقاط المقاومة بالنسبة للاسترليني إلى تراجع ملموس، وقد يخضع مستوى الدعم 1.3150 للضغط: وهنا فإن الاختراق الهبوطي المحتمل سيكشف مستوى 1.31، بينما قد تؤدي المزيد من عمليات البيع إلى دفع الأسعار إلى 1.30. على المدى المتوسط​​، إذا لم تسفر عملية اليوم عن أي شيء ملموس، ستواصل حكومة تيريزا ماي اتخاذ القرار فإما التقدم بطلب تمديد أطول، ويحتمل أن يكون لمدة عام. أو مغادرة الاتحاد دون إبرام أي صفقة أو حتى الاستقالة والدعوة للانتخابات. في كل الأحوال، نتوقع تقلبات قوية خلال الأيام القليلة القادمة بانتظار رؤية الفصل الأخير من ملحمة بريكست.

في الوقت نفسه، حصل الدولار الأمريكي على بعض الطلب المعتدل خلال جلسة الأمس مما ساعده على الانتعاش أمام اليورو والين ودولارات السلع. مع ذلك، لا يبرر صدور بيانات أمريكية جديدة هذا الانتعاش: فقد جاءت بيانات الإسكان وتصاريح البناء وثقة المستهلك جميعها أدنى من التوقعات، لذا لدينا بعض الشكوك حول ما إذا كان بإمكان الدولار تمديد مكاسبه على المدى القصير. حالياً، يتداول الدولار/الين حول مستوى 110.50، لكن من المتوقع ظهور ضغوط للبيع حول منطقة 111ما قد يدفع الأسعار نحو 109.60 مرة أخرى.

من جانب آخر، تأثر اليورو سلباً بسبب انتعاش الدولار حيث انخفض إلى 1.1250 بعد أن حافظ على مركزه فوق منطقة 1.13 خلال جلسة الاثنين. ونعتقد بأنه وعلى الرغم من أننا لا نتوقع استمرار انتعاش الدولار لفترة طويلة، فقد يتكبد اليورو المزيد من الخسائر بسبب توقعاته الهبوطية. بالإضافة إلى ذلك، سيتحدث ماريو دراغي من فرانكفورت اليوم وإذا أشار إلى خطط البنك المركزي الأوروبي للبدء في مسار التخفيف مرة أخرى - بالنظر إلى الأداء الهش لمنطقة اليورو - سيشهد اليورو انخفاضاً عميقاً نحو 1.12 أو ربما أقل من ذلك.

على صعيد آخر، تراجعت أسعار الذهب يوم أمس على خلفية تقدم الدولار وتم اختبار مستوى 1315 دولار. حالياً، يحوم المعدن الأصفر فوق منطقة الدعم هذه، واعتماداً على حركة الدولار، فقد نشهد تصحيحاً أعمق أو دفعة أخرى للأمام. وإذا نظرنا إلى البيانات السلبية من الولايات المتحدة والعائدات الأمريكية عند مستوى 2.4 ٪ مرة أخرى، فسنرى المزيد من الفرص الإيجابية للذهب. حالياً، سيكون المستوى المستهدف التالي عند 1.325 دولار وإن أي كسر صعودي للأخير سيكشف مستوى 1330 دولار. من جهته، ارتفع النفط إلى 60.50 دولار مع التزام روسيا بمواصلة خفض الإنتاج. والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كانت الأسعار يمكن أن تصل إلى مستوى أعلى، مع اعتبار مستوى 62 دولار نقطة الاهتمام التالي.

أخيراً، اتسم أداء أسواق الأسهم باللون الأخضر حول العالم حيث أغلق مؤشر EuroStoxx 50 على ارتفاع بنسبة 0.58 ٪، في حين أضافت المؤشرات الأمريكية بعض المكاسب. كما أن الدعوات إلى إجراء جولة جديدة من برامج التيسير الكمي بتمويل من البنوك المركزية الكبرى تثير الحماس بين متداولي الأسهم، وإذا أشار دراغي إلى هذه النقطة في حديثه اليوم، فقد نشهد المزيد من المكاسب. هذا وتشير العقود المستقبلية للأسهم على جانبي الأطلسي إلى ارتفاع هذا الصباح، لذا من المتوقع بقاء شهية المخاطرة على حالها.