01 أغسطس, 2018

هل سيوصل الدولار مساره الصعودي؟ كل ذلك يعتمد على قرار الاحتياطي الفيدرالي

الكلمات

يتمثل الحدث الرئيسي اليوم باجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول السياسة النقدية، وعلى الرغم من أن بعض الجهات تتوقع أن لا يأتي هذا الحدث بأي شيء هام، إلا أننا نتوقع غير ذلك. حالياً، يزداد حجم الطلب على الدولار الأمريكي بشكل جيد قبل الاجتماع ما يدفعه إلى جني المكاسب أمام جميع العملات الأخرى. وفي الوقت نفسه، فإن الأنباء عن رغبة الولايات المتحدة والصين في استئناف محادثاتهما في محاولة لإنهاء النزاع التجاري بينهما، يساهم في كبح المخاطر العالمية وتحفيز رغبة المخاطرة في أسوق الأسهم - ولكن ليس العملات.

نبدأ التقرير اليوم من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي سيختتم اجتماعه الذي يمتد على مدار يومين اليوم وسيعلن عقب ذلك عن قراره بشأن أسعار الفائدة مع تقديم توجيهاته المستقبلية الجديدة. وكما تشير التقديرات فإن الاحتياطي الفيدرالي لن يرفع أسعار الفائدة في هذه المرحلة. لكننا نعتقد أن هناك مجالاً أكبر أمام الدولار لتحقيق بعض المكاسب. حالياً، يتسم أداء الاقتصاد الأمريكي بالجيد وقد يتم رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل بشكل أكيد تقريباً، لكن ذلك يعتمد في المقام الأول على مدى قوة البيان الإيجابي للاحتياطي الفيدرالي والذي سيُعلن اليوم - وهو ما قد يزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل. 

علاوة على ذلك، فإن البيان الإيجابي سيلمح أيضاً إلى شهر قوي آخر في سوق العمل قبل تقرير الوظائف يوم الجمعة. أما اليوم، فإن زوج العملات (الدولار/الين) هو المرشح الرئيسي لجني المزيد من المكاسب حيث يتداول هذا الصباح عند 112، وإذا أعاد الاحتياطي الفيدرالي تأكيد موقفه الإيجابي، فقد يؤدي ذلك إلى دفع الأسعار نحو 113. أما في حال شدد بيان البنك الفيدرالي على المخاوف بشأن النمو العالمي في مواجهة النزاعات التجارية، عندها قد يتراجع الدولار وخاصةً مقابل عملات السلع الأساسية.

بالانتقال إلى القارة الأوروبية، تراجع كل من اليورو والجنيه الإسترليني هذا الصباح جراء ارتفاع الدولار قبيل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وتقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة. ونتوقع أن يهيمن الدولار على حركة السعر اليوم ما سيبقي العملات الأوروبية تحت الضغط. برأينا، لا يوجد سبب وجيه لحصول أي تعافي في سعر اليورو في هذه المرحلة. لذا قد يستمر بالتداول بالقرب من 1.1620. أما بالنسبة للجنيه الاسترليني، يمكن أن يكون اجتماع بنك إنكلترا يوم غد بمثابة المُنقذ.

وفي هذا السياق، تشير التوقعات على نطاق واسع بأن بنك انكلترا سيقوم برفع أسعار الفائدة يوم غد، وهو ما أبقى الاسترليني عائماً بشكل طفيف أمام الدولار حيث انخفض بمقدار 60 نقطة فقط عن أعلى مستوياته يوم أمس. وعلى الرغم من أننا قد نشهد توسعاً في حجم الخسائر التي ستلحق بالاسترليني اليوم، إلا أن التمازج بين الدعم القوي حول منطقة 1.3080 والتوقعات بشأن قرار البنك المركزي يوم غد قد تُبقي الجنيه الاسترليني مدعوماً. وإذا تم اتخاذ هذا القرار، فمن المحتمل أن يكون الانعكاس نحو مستوى 1.32

وعلى صعيد السلع، انضم الذهب إلى النفط للتداول في الاتجاه الهبوطي. وفي وقت سابق من تعاملات الأمس، ارتفع المعدن الأصفر بعد الأنباء أن الولايات المتحدة والصين على استعداد لاستئناف المحادثات حول العلاقات التجارية وهو ما يثبط المخاطر الجيوسياسية. مع ذلك، كان زخم الدولار قوياً للغاية بالنسبة للذهب ما أدى إلى انعكاس هذه المكاسب وانخفاض نقاط الانحياز على المدى القصير مرة أخرى. من جهته، لم يتمكن النفط من البقاء فوق مستوى 70 دولار بعد أن أظهرت مخزونات معهد البترول الأمريكي مفاجأة بالاتجاه الصعودي. بكل الأحوال، يشير الاتجاه الإيجابي الأخير بأن الطلب لا يزال موجوداً ولكن حركة السعر على المدى القصير تشير إلى استقرار جانبي بين 67 و 70 دولار للبرميل.

أخيراً، أنهت أسواق الأسهم تعاملاتها ضمن المناطق الإيجابية بعد الأنباء عن رغبة كل من الصين والولايات المتحدة في العمل سويةً لحل فتيل الأزمة التجارية وهو ما رفع حجم التفاؤل لدى المستثمرين على خلفية موسم الأرباح الإيجابي. في الوقت الراهن، تتداول الأسواق الآسيوية بشكل متباين هذا الصباح بينما تشير العقود الآجلة في أوروبا والولايات المتحدة إلى اتجاه صعودي. وفي سياق متصل، يعتبر هذا الأسبوع مثيراً للاهتمام بالنسبة لمتداولي الأسهم نظراً لأنه يتعين عليهم تقييم القوى المتضاربة لمسار التشديد المستمر الحاصل على السياسات المالية حول العالم، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا. ونعتقد أن عدم وجود اتجاه واضح سيُبقي أسواق الأسهم ضمن حلقة من التخبط حتى نهاية الأسبوع إلى حين ظهور اتجاه حاسم في مؤشرات الأسهم.

 
Billion
Positions Opened
 
Thousand
Active Users
 
Trillion
Traded Value