19 سبتمبر, 2019

الاحتياطي الفيدرالي يُوجّه رسائل متباينة إلى السوق، وابتعاد بنك إنكلترا عن إجراء تغييرات في السياسة النقدية

الكلمات
  • China
  • Dollar
  • Gold
  • Euro
  • Stocks

ملخص أحداث الأمس: الملاذات الآمنة تتراجع بعد خطاب جيروم باول، ارتفاع عائدات السندات ذات العامين

أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أمس الأربعاء أنه سيقوم بخفض أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام بمقدار 25 نقطة أساس. وصرح رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أنه من المرجح أن يعود التضخم إلى المستوى المستهدف عند 2٪ ، حيث لا تزال التوقعات المستقبلية للاقتصاد المحلي قوية. لكن معنويات المستثمرين كانت لا تزال متباينة يوم الأربعاء ، حيث أكد باول مجددا ًعلى أن النزاع التجاري المستمر بين الولايات المتحدة والصين لا يزال يُسبب حالة من عدم اليقين الاقتصادي بالإضافة إلى تباطؤ النمو العالمي.

وأعلن باول أيضاً أن الاحتياطي الفيدرالي سوف يتبنى استراتيجية أكثر اعتماداً على البيانات الاقتصادية، وسيتخذ القرارات على أساس كل اجتماع على حدة. قد لا يكون المخطط البياني بالنقاط أو ما يعرف باسم dot plot بالأمس مؤشراً قوياً على التخفيضات المستقبلية حيث يشمل أعضاء لا يتمتعون بحق التصويت، لكنه يشير إلى أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يتوقعون اقتصاداً أقوى في السنوات المقبلة.

في الوقت نفسه، تراجعت الأسهم بحدة في وول ستريت بعد الإشارات المختلطة من الاحتياطي الفيدرالي لكنها تحسنت في وقت لاحق من اليوم. وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي على ارتفاع بنسبة 0.13 ٪ وبقي مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ثابتاً على ارتفاعه بنسبة 0.03 ٪ فقط، في حين أغلق مؤشر ناسداك بنسبة 0.11 ٪. وظل مؤشر الدولار حيادياً حيث ارتفع بنسبة 0.04٪.

من جهة أخرى، تراجعت أصول الملاذ الآمن بعد خطاب باول حيث انخفض الذهب بنسبة 1.14 ٪ ، وتراجع الين مقابل الدولار منخفضاً بنسبة 0.3 ٪ خلال الخطاب. أما في أسواق السندات، فقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة عامين بمقدار 2.9 نقطة أساس لتصل إلى 1.75 ٪ ، في حين بقيت عائدات سندات العشر سنوات ثابتة عند 1.79 ٪.

تحليل اليوم: من غير المرجح أن يُغيّر بنك إنكلترا أسعار الفائدة لديه قبل اختتام مفاوضات بريكست

سيعلن بنك إنكلترا عن قراره بشأن أسعار الفائدة عند الساعة 3 بعد الظهر +4 ساعات بتوقيت غرينتش. ويتوقع المحللون أن يحافظ على أسعار الفائدة عند المستوى الحالي عند 0.75٪، وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة في ملف بريكست، بالإضافة إلى التوقعات العالمية الحالية والتوقعات الاقتصادية المحلية.

ومع اقتراب الموعد النهائي لبريكست حيث يفصلنا عنه ستة أسابيع فقط ، يمكنك توقع المزيد من أجواء عدم اليقين فيما يتعلق بالاتفاقيات التجارية وغيرها من العوامل الاقتصادية. سيحتاج بنك إنكلترا إلى انتظار تفاصيل الاتفاق أو الخروج دون اتفاق قبل اتخاذ قرار بشأن التدابير اللازمة لتلبية معدل التضخم المستهدف وهو 2٪.

هذا وقد أظهرت الأرقام الاقتصادية الأخيرة تأثير ملف بريكست على الاقتصاد المحلي للمملكة المتحدة. وانخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 ٪ في الربع الثاني، وهو أقل من التوقعات الثابتة لبنك إنكلترا. وتباطأ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي والخدمات أيضاً حيث سجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي أدنى مستوى في سبع سنوات عند 47.4، وتراجع مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 50.6 في أغسطس من 51.4 في يوليو. ولكن كانت هناك أيضًا مؤشرات على وجود اقتصاد محلي قوي حيث بقي معدل البطالة منخفضاً عند 3.80 ٪ ، في حين بلغ معدل نمو الأجور 4 ٪ في يوليو (سابقاً 3.8 ٪). وتشير البيانات إلى أن الشركات تمنع خطط الاستثمار في انتظار صدور إعلان من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

لذلك من غير المرجح أن يقوم بنك إنكلترا بتغيير أسعار الفائدة في الوقت الحالي. وقد يبقى الجنيه الإسترليني ثابتا بعد أن يُعلن بنك إنكلترا عن قراره. ولكن إذا أصدر تحذيراً سلبياً بشأن الاقتصاد البريطاني والآثار المترتبة على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فقد ينخفض ​​ الإسترليني إلى مستوى 1.24.

 

من المقرر أن يُخيّب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة السوق هذا العام

أثبت اجتماع الاحتياطي الفيدرالي أمس أنه أكثر إيجابيةً مما توقعه السوق، وهناك العديد من الأدلة التي تدعم هذا الطرح:

  1. يشير الرسم البياني بالنقاط إلى أنه لن يكون هناك تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة بحلول نهاية 2019 و 2020.
  2. لم يتغير بيان لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة إلى حد كبير عن شهر يوليو، وتم تصميم خفض الفائدة "لتوفير التأمين ضد المخاطر المستمرة".
  3. قال باول إن القرارات المستقبلية تعتمد بدرجة كبيرة على البيانات الاقتصادية، دون تحديد مسار مسبق.
  4. وصف باول النظرة المستقبلية للاقتصاد الأمريكي بأنها "مواتية".
  5. استبعد باول فكرة أن الاحتياطي الفيدرالي سوف يستخدم أسعار الفائدة السلبية كأداة في المستقبل.
  6. تتوقع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة أن الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير لعام 2019 سيكون عند 2.2٪ ، وهو أقوى من التقديرات السابقة

على الرغم من حقيقة أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد ادعى أنه قد لا يكون هناك المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة بحلول نهاية هذا العام أو حتى عام 2020، إلا أن غالبية المتداولين ما زالوا يعتقدون أنه لا يزال يتعين إجراء تخفيض آخر على الأقل في ديسمبر.

في حين أن التوقعات الاقتصادية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا تزال إيجابية، فإن السوق دائماً ما يتوقع لهجة أكثر سلبية مما يستطيع مجلس الاحتياطي الفيدرالي تقديمه. مع إعلان باول عن نهج يعتمد على البيانات في التخفيضات المستقبلية، فإن الحكم على تخفيض آخر في سعر الفائدة هذا العام سيعتمد على توقعات الأرقام الاقتصادية مقابل الأرقام الفعلية.

خلال شهري يوليو وأغسطس، بقيت الأرقام الاقتصادية إيجابية، على الرغم من أن إجماع السوق أشار بأن الحرب التجارية المستمرة وتقلص النمو الاقتصادي سوف يبدأ في إلحاق الضرر بالاقتصاد الأمريكي. ولكن الحقيقة هي أن الأخبار لم تكن في الواقع محبطة، وكان السوق أكثر استقراراً مما كان متوقعاً.

في هذه الحالة، من المرجح أن تستمر نتائج قرارات السياسة المالية لشهر أكتوبر وديسمبر في اتجاه هذا العام - حيث سيصاب السوق بخيبة أمل وسيكون الدولار قوياً ومدعوماً. من المتوقع أن يظل الاتجاه العام للدولار مقابل اليورو والدولار الاسترالي والنيوزلندي دون تغيير بحلول نهاية العام.