24 سبتمبر, 2019

الأنظار تتجه نحو قرار المحكمة العليا في المملكة المتحدة اليوم؛ وهل سيُخفّض البنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة يوم الخميس؟

الكلمات
  • Dollar
  • Gold
  • Yen
  • Euro
  • Stocks

خلاصة أحداث الأمس: انخفاض الإسترليني مع خفوت نبرة التفاؤل إزاء بريكست، واستمرار ارتفاع أصول الملاذ الآمن

ستصدر المحكمة العليا في المملكة المتحدة اليوم حكمها بشأن قانونية قرار رئيس الوزراء بوريس جونسون عندما أوقف عمل البرلمان مؤخراً. ويُعتبر هذا الحكم هاماً وتاريخياً حيث قد يؤثر على خطط جونسون للخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر. ومع تلاشي الأمل في عقد اتفاق بريكست، انخفض الجنيه الإسترليني خلال الليلة الفائتة مخترقاً مستوى 1.245 وهبط إلى 1.241.

إلى جانب ذلك، طرأ تغيير طفيف عند إغلاق الأسواق الأمريكية يوم أمس حيث تفوقت البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال على التفاؤل المحيط بالحرب التجارية الأمريكية الصينية الحالية. بالإضافة إلى أن بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية التي صدرت يوم الاثنين تشير بأن قطاع الصناعات التحويلية الأمريكية يتباطأ بشكل أسرع من المتوقع، في حين تراجع مؤشر مديري المشتريات للخدمات. وأظهر تقرير مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي تباطؤ محتمل في قطاع التوظيف. في المقابل، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.06 ٪، في حين بقي مؤشر اس آند بي 500 ثابتاً وخسر 0.01 ٪. هذا وانخفض مؤشر ناسداك بنسبة 0.06 ٪.

على صعيد آخر، تواصل أصول الملاذ الآمن ارتفاعها الصعودي وسط تزايد المخاوف بشأن النمو العالمي. وتقدم الذهب إلى 1.525 وارتفع الين الياباني مقابل الدولار، مع انخفاض زوج العملات (الدولار/الين) إلى مستوى 107.36. كما ارتفع مؤشر الدولار حوالي 0.1 ٪ في اليوم.  وشهدت عائدات سندات الخزانة الأمريكية جلسة متباينة، حيث انخفضت عائدات السندات لأجل عامين، بينما أغلقت عائدات السندات لأجل 10 سنوات دون تغيير ملموس. ومع ذلك، ارتفعت عائدات 30 عاماً إلى 2.17 ٪.

تحليل اليوم: هل سيعتمد بنك الاحتياطي النيوزيلندي نهج "الانتظار والترقب" بعد 50 نقطة أساس غير متوقعة في أغسطس؟

سيعلن بنك نيوزيلندا الملكي (البنك المركزي) عن قرار السياسة النقدية يوم غد الأربعاء. وخفض البنك المركزي سعر الفائدة الرسمي (OCR) في اجتماعه الأخير بمقدار 50 نقطة أساس، مما فاجأ المحللين ودفع بالدولار النيوزيلندي للانخفاض بنسبة 1.21 ٪ مقابل الدولار. وبرر مسؤولو الاحتياطي النيوزيلندي قرارهم بتسليط الضوء على تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي على مدار العام الماضي، إلى جانب التباطؤ الاقتصادي العالمي المستمر. ويتراوح معدل التضخم المرغوب في البنك المركزي بين 1٪ و 3٪ في المتوسط ​​على المدى المتوسط ​​، مع متوسط ​​تضخم طويل الأجل مستهدف يبلغ 2٪. ويعتمد اقتصاد نيوزيلندا على الصادرات، التي تمثل حوالي ثلث الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي. وتعد الصين أكبر شريك تجاري لنيوزيلندا حيث تمثل 21 ٪ من إجمالي الصادرات، تليها أستراليا بنسبة 17 ٪ وأخيرا الولايات المتحدة التي شكلت 10 ٪ من إجمالي صادراتها في عام 2018. وبما أن الصين والولايات المتحدة وأستراليا جميعها من المساهمين الرئيسيين في الاقتصاد النيوزيلندي، وبالتالي ألقت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بثقلها السلبي على البلاد، ولا ننسى التباطؤ الحاصل في الاقتصاد الصيني الذي كان له تأثير سلبي على الاقتصاد النيوزلندي.

NZD/USD since the start of US-China Trade War

وقد اتسمت البيانات الاقتصادية بالتباين حيث هبطت ثقة المستهلك النيوزلندي إلى 103.1، بينما انخفض ميزانها التجاري في يوليو. انخفض معدل التضخم في البلاد على أساس سنوي في الربعين الأولين من عام 2019 ، على الرغم أنه كان ضمن نطاقه المستهدف. وتم تعزيز سوق العمل حيث تراجع معدل البطالة إلى 3.9٪ في الربع الثاني (من 4.2٪ في الربع الأول)، وهو أدنى معدل له منذ 11 عاماً. وارتفع مؤشر الإسكان إلى 0.3٪ في يونيو من 0.2٪ في مايو. وانخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي إلى 2.1 ٪ ، وسط تباطؤ في كل من الخدمات والصناعة التحويلية.

GDP Annualized Growth Rate (YoY)

على المستوى المحلي، يتماشى التضخم مع المستوى المستهدف الذي حدده الاحتياطي النيوزيلندي مع بقاء سوق العمل قوياً. وعلى الصعيد الدولي، خفتت حدة التوترات التجارية خلال الشهر الماضي ومن المتوقع أن ترتفع أسعار النفط على المدى القصير. وبالتالي يمكننا أن نتوقع أن يحتفظ بنك النيوزيلندي بسعر الفائدة الرسمي عند مستواه المنخفض الحالي البالغ 1٪. حيث من المقرر أن يجتمع بنك الاحتياطي النيوزيلندي هذا الشهر وفي نوفمبر، ومن المحتمل أن يستخدم اجتماعه المقبل للحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير.

واستناداً إلى ذلك، نتوقع أن يبحث المستثمرون عن إشارات تدل على أن بنك الاحتياطي النيوزيلندي سيقترح تخفيضاً إضافياً في سعر الفائدة، مما قد يتسبب في انخفاض الدولار النيوزيلندي قليلاً إلى مستوى 0.625 ولكن ليس أكثر من مستوى 0.620. وقد ترتفع العملة إلى مستوى 0.6330 أو أعلى في حالة عدم إشارة بنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى خفض سعر الفائدة في الاجتماع التالي في نوفمبر.