01 أكتوبر, 2019

الأسواق ترتفع بعد تقارير متضاربة من الولايات المتحدة ؛ هل سيستمر اليورو في الانخفاض مقابل الدولار؟

الكلمات
  • China
  • Dollar
  • Gold
  • Euro
  • Stocks

خلاصة أحداث الأمس: الأسهم صعوداً والذهب في انخفاض

نفى المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو أمس التقارير التي تتحدث عن نية إدارة ترامب شطب الشركات الصينية من البورصة الأمريكية، وسرعان ما ارتفعت الأسهم نتيجة لهذا الإعلان. ويبدو أن المستثمرين فسروا إعلان نافارو على أنه تخفيف من التوترات الجمركية بين الولايات المتحدة والصين قبل بدء محادثات التجارة المقرر عقدها في منتصف أكتوبر. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.36 ٪، وارتفع مؤشر ستاندر آند بورز 500 بنسبة 0.50 ٪ ومؤشر ناسداك بنسبة 0.75 ٪.

في حين تراجعت أصول الملاذ الآمن بعد تلك الأخبار حيث انخفض الذهب إلى 1464.49 دولار للأونصة. وارتفع مؤشر الدولار إلى 99.475 بينما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مع انخفاض عائدات 10 سنوات نقطتين أساسيتين إلى 1.66٪.

من ناحية أخرى، خيّب معدل التضخم في ألمانيا لشهر سبتمبر أمل الأسواق، حيث نما بنسبة 1.2 ٪ فقط على أساس سنوي مبتعداً عن التقديرات عند 1.4 ٪. وسجل اليورو أدنى مستوياته مقابل الدولار وانخفض إلى 1.0884. ومن المتوقع أن يهتم المستثمرون اليوم بأرقام مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الألماني لشهر سبتمبر لغرض الحصول على المزيد من الأدلة على تباطؤ الاقتصاد. وسيتم إصدار العديد من التقارير الرئيسية اليوم في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا، جنباً إلى جنب مع بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في منطقة اليورو وقرار السياسة النقدية للبنك المركزي الاسترالي.

 

تحليل اليوم: ما الذي تسبب في تراجع اليورو؟

جاء مؤشر أسعار المستهلك الألماني، وهو مقياس للتضخم، مغايراً للتوقعات بفارق ضئيل 1 ٪ حيث نما بنسبة 0.9 ٪ فقط على أساس سنوي، وهو ما دفع اليورو بالانخفاض مقابل الدولار إلى 1.08842 - وهو أدنى مستوى له منذ عامين. ولقد تعرضت العملة الموحدة لصفعات عديدة في الآونة الأخيرة. فبالإضافة إلى مستويات التضخم المخيبة للآمال في ألمانيا، فإن قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقائمة منظمة التجارة العالمية لسلع الاتحاد الأوروبي التي تستطيع الولايات المتحدة استهدافها بالتعريفات قد دفعت اليورو إلى الانخفاض أيضاً.

على صعيد آخر، أفادت تقارير أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون سيكشف عن تفاصيل اتفاق بريكست المقترح لقادة الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع، وقد أكد مستشار الخزانة البريطاني ساجيد جافيد اعتقاد الحكومة بأن المملكة المتحدة ستغادر الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر. علاوة على ذلك، صرح الأخير أن الحكومة ستلتزم بجميع القوانين ما يعني بأن جونسون وحكومته سيحاولون إيجاد طريقة للالتفاف على التشريعات الجديدة المسماة "قانون بن" والتي تتطلب من الحكومة تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وأضاف جافيد أن هناك خططاً للخروج من الاتحاد الأوروبي باتفاق أو بدون اتفاق، وكليهما يعملان على تقليل الضرر الذي قد يصيب المملكة المتحدة وغيرها من الاقتصادات الأوروبية. لكن احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق لا يزال مطروحاً، ما سيؤثر سلباً على الشركات الأوروبية والبريطانية التي لا تركز على الطلب المحلي.

وذكرت رويترز يوم أمس أن منظمة التجارة العالمية ستمنح الولايات المتحدة الضوء الأخضر بفرض تعريفات جمركية لاستهداف سلع الاتحاد الأوروبي بقيمة 7.5 مليار دولار، كحل للنزاع بين الولايات المتحدة وإيرباص بشأن الدعم غير المشروع. ونشرت الولايات المتحدة بالفعل قائمة بالسلع التي تخطط لاستهدافها، مثل قطع غيار الطائرات والمواد الفاخرة.

إلى ذلك، وصل اليورو إلى أدنى مستوياته خلال عامين مقابل الدولار حيث انخفض بنسبة 5 ٪ حتى الآن في عام 2019، وقد تراجع بسبب المعنويات السلبية بشأن الاتحاد الأوروبي والدولار القوي.

The euro's slide against the dollar this year

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعاً للسياسة النقدية في 24 أكتوبر، وسيأخذ في الحسبان مثل هذه القضايا قبل تحديد الطريقة الأمثل للحفاظ على الاقتصاد وتحفيزه. ومن المحتمل أن يتابع المستثمرون اجتماع البنك المركزي الأوروبي لمعرفة ما إذا كان هناك أي تخفيضات إضافية في أسعار تسهيلات الودائع وإمكانية وجود حوافز مالية من الحكومات. لكن هذا يعتمد بالمقام الأولي على البيانات الاقتصادية التي ستصدر في الأسابيع المقبلة.

أخيراً، ستصدر بيانات مؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو وبيانات التضخم في سبتمبر في وقت لاحق اليوم ما سيؤثر بشكل أكبر على الوضع الحالي للاتحاد الأوروبي. من المؤكد أن يؤدي معدل التضخم الأضعف إلى انخفاض اليورو مع توقعات بانخفاضه ​​مجدداً على المدى القصير، نتيجة لارتفاع الدولار وضعف البيانات الأوروبية. من المحتمل أن تكون نتائج التضخم في منطقة اليورو مخيبة للآمال، حيث يعتبر التضخم في ألمانيا مؤشراً رئيسياً. وقد تكون بيانات مؤشر مديري المشتريات ضعيفة نظراً لأن التوترات التجارية وبريكسيت تؤثران على الشركات الكبيرة مما قد يتسبب في تقلص القطاعات الصناعية.

ومع تصاعد المناقشات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، قد يرتفع الدولار أيضاً مما سيرفع زوج العملات اليورو/الدولار. في حين قد يتراجع اليورو عن مستوى 1.083 مقابل الدولار. أما على المدى المتوسط​​، نتوقع استمرار اليورو في انخفاضه أمام الدولار نظراً لاستمرار المخاوف بشأن عدم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تصاعد التوترات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وقد يصل اليورو إلى مستويات 1.05، والتي لم نرها منذ الأيام الأولى لبريكسيت في عام 2016.