03 مارس, 2021

يبدو أن انخفاض الأسواق تزامن مع ارتفاع العائدات، لكن عمليات الانتقال بين قطاعات السوق لا تزال على حالها

الكلمات
  • الدولار الأمريكي
  • مؤشر الدولار
  • Stocks

03032021_ta

اختيار المحللين: يبدو أن انخفاض الأسواق تزامن مع ارتفاع العائدات، لكن عمليات الإنتقال بين قطاعات السوق لا تزال على حالها

  • أصبح الانتقال بين قطاعات السوق أكثر وضوحاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث فقد النمو حظوظه مع تحول المستثمرين نحو الصفقات التي ستستفيد من الانتعاش الاقتصادي.
  • تمتلك القطاعات الدورية فرصة للارتفاع، خاصة مع احتمال تسارع عملية نشر اللقاحات.
  • يبدو أن مؤشر إس آند بي 500 سيتحرك صعوداً، مع احتمال ارتفاع أسهم القيمة والقطاعات الدورية والأسهم التي ستستفيد من إعادة افتتاح الاقتصاد .

كان حجم التصحيح الهبوطي في الأسبوع الماضي أكثر مما توقعه محللونا، حيث تشير التقديرات إلى احتمال تفاقم هذا الاتجاه بسبب الارتفاع في عوائد السندات لأجل 10 سنوات، وهو ما أثار القلق بشأن تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض على التقييمات. والسؤال الأكثر إلحاحاً، ما هو الجانب الأهم في سوق الأسهم الذي قد يتفوق في الأداء على مؤشر S&P500 الأساسي؟ وهنا نحن نتوقع ارتفاع أسهم القطاعات الدورية والأسهم القيمة من الآن وصاعداً، بينما قد تشهد أسهم النمو بعض الضغط مع تغير زخم الأسواق.

انخفض مؤشر S&P500 عن المتوسط ​​المتحرك لمدة 20 يوماً الأسبوع الماضي، أيضاً انخفض الأداء النسبي لنمو بلومبيرغ الكبير إلى مستويات متدنية جديدة تم تسجيلها في يونيو 2020.

03032021a_ta

ومن بين الشركات الكبرى، تركزت خسائر الأسبوع الماضي في أسهم القطاع الذي شهد نمواً هائلاً في الفترة الأخيرة (الأسهم النامية). وتركزت معظم الخسائر في الأسهم التي توسعت في التقييمات، ويرجع ذلك غالباً إلى حساسية الأسهم النامية تجاه أسعار الفائدة المرتفعة بفضل تقييماتها الممتدة. في المقابل، أنهت معظم الأسهم الدورية تعاملاتها الأسبوعية على انخفاض لكنها تفوقت على الأسهم النامية، محققة مكاسب قوية حتى نهاية الشهر. ومع ذلك، من المحتمل أن تكون أسعار الفائدة المرتفعة جزءاً فقط من سبب الانخفاض الكبير الذي شهدناه الأسبوع الماضي. ومن الممكن أن يكون المساهم الآخر في الانخفاض هو إعادة موازنة صفقات التداول ضمن المحافظ الاستثمارية في نهاية الشهر، حيث تم تدوير الأموال من الأسهم النامية التي تفوق أداؤها منذ بداية الوباء إلى أسهم القطاعات الدورية.

رغم معاناة الأسهم النامية والمدفوعة بالزخم خلال الأسبوع، فقد تقدمت الأسهم الحساسة لأسعار الفائدة، مما يشير إلى أن الجانب السلبي لم يكن بسبب ارتفاع العائدات.

03032021b_ta

ربما تكون الأسهم قد عانت من تصحيح هبوطي، لكن الأسهم الدورية لا تزال تتفوق على نطاق واسع مقارنة بأداء نظيراتها الدفاعية والتقنية

03032021c_ta

بالإضافة إلى ذلك، لا تزال معظم الاقتصادات المتقدمة تُظهر علامات قوية على الانتعاش. إلى جانب ذلك، جاءت أرقام مؤشر مديري المشتريات في معظم البلدان إيجابية. أما بالنسبة للولايات المتحدة على وجه الخصوص، يبدو أن الإنفاق المالي سيتجاوز توقعاتنا السابقة بحدوث تراجع ضمن نطاق (من 1 تريليون دولار إلى 1.25 تريليون دولار)، الأمر الذي من شأنه أن يضع ضغطاً تصاعدياً أكبر على الأسهم. من جهة أخرى، تقود عملية توزيع اللقاحات حول العالم مسار الانتعاش الاقتصادي، خاصة مع الموافقة على لقاح الجرعة الواحدة من "جونسون آند جونسون" للاستخدام في حالات الطوارئ في الولايات المتحدة، مع سعي صانع الأدوية للحصول على الموافقة التنظيمية في الاتحاد الأوروبي أيضاً. في هذا السياق، تُظهر البيانات المبكرة أن لقاح فايزر يقلل من قابلية انتقال العدوى. في حين أن هناك حاجة إلى تأكيد البيانات، إلا أن ذلك يشير ضمنياً إلى أن الوصول إلى إعادة فتح الاقتصاد قد يكون في متناول اليد أكثر مما كان يُعتقد في البداية.

عملية توزيع اللقاحات تجري على قدمٍ وساق، ونتوقع تسريع وتيرة الجرعات المعطاة على المدى القريب

03032021d_ta

يبدو أن القلق الأكبر سيكون متمحوراً حول السياسة النقدية، أو بالأحرى حول توقيت تشديد السياسة النقدية. بينما لا تزال احتمالية حدوث تراجع تدريجي في هذه المرحلة غير مرجحة، خاصة مع استمرار تركيز الاحتياطي الفيدرالي على البطالة والتضخم حيث لا يزال كلاهما بعيداً عن المستويات المستهدفة للبنك المركزي. وعندما يقترن ذلك بملاحظات حذرة من أعضاء مجلس السياسة النقدية ذوي الميول المتشددة، فمن المرجح بقاء السياسة المتساهلة في الوقت الحالي. ومع ذلك، لا يزال الاضطراب في سلسلة التوريد قائماً حيث من المتوقع انعكاس ذلك في معدلات التضخم، لا سيما مع استطلاعات مؤشر مديري المشتريات التي تشير بالفعل إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية باستمرار. بالتوازي مع ذلك، ارتفعت أسعار الطاقة ومن المرجح أن تساهم في زيادة التضخم العام.

من جهة أخرى، تشير معظم العوامل الاقتصادية المذكورة أعلاه بأن الانتعاش الاقتصادي يمكن أن يكون نعمة لمؤشر إس آند بي 500. إذ يشير الثقل الكبير لأسهم التكنولوجيا في المؤشر إلى أن الاتجاه الصعودي سيكون محدوداً على الأرجح بسبب ارتفاع العائدات - سواء الآن أم لاحقاً - ومن المرجح أن يؤدي إلى زيادة ضغط البيع على الأسهم النامية لصالح أسهم القيمة والقطاعات الدورية. وبالتالي، يظل تفضيلنا على أسهم القيمة والقطاعات الدورية وخاصة الأسهم ذات التعرض الأقوى لفوائد إعادة فتح الاقتصادات (شركات الطيران والفنادق إلخ). ومع ذلك، يجب أن يستمر مؤشر S&P500 في الاستفادة من المكاسب في الأسهم الدورية حتى وسط ضغوط البيع على أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.

نحن نعتقد بأن الحد الأعلى لمؤشر S&P500 سيكون عند مستويات 4500، في ظل ضغوط البيع من أسهم التكنولوجيا. من منظور إنشاء المحفظة، نُفضّل التركيز على الأسهم الدورية وأسهم الشركات التي ستستفيد من إعادة فتح الاقتصاد، جنباً إلى جنب مع التعرض لمنتجات السلع مثل النيكل والذهب والنفط المكرر. أيضاً يجب الأخذ في الاعتبار تطبيق مبدأ الحماية من الجانب السلبي ولكن عند مستوى منخفض خاصة إذا كنت تستخدم  مؤشر VIX كأدة تحوط من التقلبات حيث نتوقع استمرار تراجع حدة التقلبات نحو مستويات ما قبل الوباء.

التحليل الفني:

يبدو أن عمليات البيع في الأسبوع الماضي كانت مجرد عمليات تصحيح هبوطي صحي، خاصة مع استمرار اقتراب مؤشر SPX من متوسطه المتحرك لمدة 20 يوما. أيضاً تجنب مؤشر القوة النسبية لمدة 14 يوماً النزول إلى قيعان جديدة، حيث ظل فوق المستوى 40 الرئيسي قبل الارتداد، وهي إشارة إيجابية على أن المؤشر لا يزال يتداول بزخم صعودي. ومع ذلك، يبدو أن المؤشر يفقد بعضاً من هذا الزخم الصعودي على المدى القصير. إلى جانب توقعاتنا الأساسية، نتوقع أن يواصل مؤشر S&P500 تحقيق ارتفاعات جديدة، ولكن بوتيرة أبطأ من ذي قبل.

 

الدعم: 3714.70 / 3553.10 / 3229.80

المقاومة: 4000.00 / 4130.00 / 4500.00

الرسم البياني اليومي لمؤشر SPX

03032021e_ta