عين على الأسواق
الثلاثاء، 21 مارس 2023
لا تزال عمليات بيع أسهم القطاع المالي مستمرة مع تحول قلق المستثمرين من نقص السيولة إلى مخاوف حقيقية بشأن الملاءة المالية. ومع مواجهة المؤسسات المالية الأصغر حجماً سحباً كبيراً للودائع، فإن بنك أوف أمريكا المُصنّف ثاني أكبر البنوك الأمريكية لم يواجه هذا التحدي. في هذا الصدد، صرّحت وكالة بلومبرغ بعد انهيار بنك سيليكون فالي:
“ابتلع بنك أوف أمريكا أكثر من 15 مليار دولار من الودائع الجديدة في غضون أيام قليلة، حيث ظهر كواحد من أكبر الرابحين بعد انهيار ثلاثة بنوك أصغر، مما أضعف الثقة في سلامة المُقرضين الإقليميين”.
وأضافت الوكالة: “تقدم التدفقات المالية الداخلة لبنك أوف أمريكا لمحة سريعة عن طوفان الودائع الذي شق طريقه إلى أكبر البنوك في البلاد حيث يسعى العملاء الذين يخشون من انتشار الأزمة المالية في إيجاد ملاذ بنكي آمن يُنظر إليه كحصنٍ منيع يصعب تحطيمه بسهولة.”
لذا وعلى الرغم من أن عمليات البيع العشوائية قد ضربت بنك أوف أميركا خلال الأسابيع الأخيرة، هل سيتناقض هذا المنحنى مع العوامل الاقتصادية الحالية؟
في الواقع، يُظهر التاريخ الحديث أن عمليات البيع الأسبوعية بعد أحجام التداول الكبيرة تشير غالباً إلى ذروة التشاؤم. ففي مارس 2017 وديسمبر 2018 ومارس 2020، تزامنت طفرات الحجم مع أدنى المستويات الرئيسية التي وصل إليها سهم بنك أوف أمريكا. إلى جانب ذلك، تمتّع البنك الأمريكي بارتفاع قصير الأجل نسبته 13.5٪ من القاع إلى الذروة في فبراير/ مارس 2018 بعد انخفاض كبير في حجم التداول.
ومع عمليات البيع المماثلة في الأسبوع الماضي واستفادة بنك أوف أميركا من محنة البنوك الأصغر، تبدو المخاطرة والمكافأة جذابة عند هذه المستويات.
بناء على ما سبق، هل تُعد مخاوف المستثمرين مُبالغاً فيها، أم أن القطاع المالي سيعاني مزيداً من الصفعات في الأسابيع المقبلة؟