عين على الأسواق
الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025
يتنظر المستثمرون ما سيصدر عن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي غداً الأربعاء حيث من المتوقع أن يقوم أعضاء الفيدرالي بتخفيض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. كما ستصدر توقعات المركزي الأمريكي الاقتصادية لمستويات النمو والتضخم والبطالة خلال الفترة القادمة مع خارطة نقاط التصويت التي ستكشف عن اتجاه سعر الفائدة خلال العام القادم من وجهة نظر الأعضاء وفقاً للظروف الحالية. كما سيتابع المستثمرون المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عقب صدور قرار الفائدة بهدف الحصول على رؤية أوضح حول مبررات القرار وتوجهات السياسة النقدية المقبلة.
يعترف صُناع السياسة النقدية بأنه على الرغم من تخفيض سعر الفائدة من 5.50% إلى 4.00% فإن سياسة الاحتياطي الفيدرالي لم تصل بعد للوضع الحيادي الذي لا يُحفز الاقتصاد ولا يعيق نموه. وعلى الرغم من تراجع أداء سوق العمل الأمريكي، فقد كشف محضر اجتماع لجنة الفيدرالي الأخير عن تحفّظ بعض الأعضاء في الاستمرار في تخفيض أسعار الفائدة حيث أنه من وجهة نظرهم لم ترتفع مستويات البطالة بالشكل الكبير الذي يُبرر الإسراع في تخفيض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى وجود مخاوف من استمرار ارتفاع مستويات التضخم بسبب الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب الثانية، وأيضاً اقتراب مؤشرات أسعار الأسهم الرئيسية من أعلى مستوياتها على الإطلاق خلال الفترة الحالية، الأمر الذي دفع رئيس الاحتياطي السيد باول في المؤتمر الصحفي الأخير للتحذير بأن تخفيض سعر الفائدة ليس أمراً حتمياً.
غير أنه من جهة ثانية، يرى القسم الآخر من الأعضاء بضرورة الاستمرار في تخفيض سعر الفائدة وخصوصاً وأن الوظائف التي تمت أضافتها خلال العامين الأخيرين كان أغلبها ضمن القطاع الحكومي والقطاع الفندقي والصحي وهي قطاعات تعتمد بشكل كبير على الانفاق الحكومي. ومن جهة أخرى، تم تسجيل خسارة وظائف في بعض القطاعات الأخرى، بما يتطلب الاستمرار في تحفيز الاقتصاد لتخفيض مستويات البطالة.
غير أن تلميحات عضو الاحتياطي الفيدرالي السيد وليامز بإمكانية تخفيض أسعار الفائدة خلال اجتماع شهر ديسمبر جعلت كفة تخفيض أسعار الفائدة هي الأرجح. وعلى هذا الأساس فقد سعّرت الأسواق احتمال تخفيض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في هذا الاجتماع بنسبة 90% تقريباً ( 23 نقطة أساس تقريباً ).
لذا سيتركّز اهتمام المتداولين، ولا سيما في أسواق الذهب، على الرسائل التي سيبعث بها الاحتياطي الفيدرالي عقب قرار خفض أسعار الفائدة في هذا الاجتماع. ففي حال كانت متحفظة (إشارة إلى تخفيض واحد خلال 2026) فقد يدعم ذلك أسعار الدولار الأمريكي وقد يؤثر سلباً على أسعار الذهب. أمّا إذا كانت غير متحفظة (إشارة إلى أكثر من تخفيض خلال 2026) فقد يضع ذلك ضغوطاً على أسعار الدولار الأمريكي وقد يدفع أسعار الذهب للارتفاع.
في بداية نوفمبر، بدأ سعر الذهب يتحرك بشكل أفقي، مشكّلاً قمماً أدنى وقيعاناً أعلى. وقد فشل السعر مراراً في كسر الحد الأعلى للمنطقة الحالية للتداول الواقعة بين 4250 و3900 دولار. مع ذلك، فإن أي إغلاق يومي فوق 4250 دولار قد يشجع المضاربين على ارتفاع السعر للدفع باتجاه 4500 دولار. في هذا السيناريو، يجب مراعاة مستوى المقاومة عند قمة 16 أكتوبر عند 4380 دولار.
يشير وجود المزيد من المحاولات الفاشلة للإغلاق فوق 4250 دولار إلى عدم توفر الزخم الكافي لاستئناف الاتجاه الصاعد. وهنا فإن كسر خط الاتجاه الصاعد المرسوم من أدنى مستوى في 28 أكتوبر، إلى جانب المتوسط المتحرك البسيط لمدة 50 يوماً، قد يشير إلى احتمال هبوط السعر نحو الحد الأدنى لمنطقة التداول الحالية. وإن الإغلاق اليومي تحت مستوى 3900 دولار قد يُحفز اتجاهاً هبوطياً يدفع السعر باتجاه 3675 دولار، مع ضرورة متابعة مستوى الدعم عند 3791 دولار.
مصدر الرسم البياني: منصة ADSS