عين على الأسواق
الثلاثاء، 6 يناير 2026
ارتفعت أسعار الذهب منذ بداية جلسة التعاملات الأسبوعية بأكثر من 2.5% متأثرة بالأحداث السياسية الأخيرة حيث اقتادت القوات الأمريكي الرئيس الفنزويلي للمثول أمام المحكمة الفيدرالية في نيوريوك. ولم تتأثر شهية المخاطرة بشكل كبير في الأسواق بسبب محدودية دور الاقتصاد الفنزويلي في الاقتصاد العالمي، بل رأى بعض المستثمرين بوجود فرصة سانحة لعودة الاستثمارات الأمريكية لفنزويلا الغنية بالنفط، والتي قد ترفع عنها الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية. تجدر الإشارة إلى أن رئيسة فنزويلا الحالية التي خلفت الرئيس المخلوع عبرت عن رغبتها في التعاون مع الولايات المتحدة بما يتيح المجال برفع العقوبات الأمريكية وتحسن أداء الاقتصاد الفنزويلي.
على الرغم من تخفيض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس، إلا أن الأعضاء يؤكدون أن أسعار الفائدة الحالية لم تصل بعد إلى المنطقة الحيادية المستهدفة، وهي المستوى الذي لا يحد من نمو الاقتصاد ولا يسرّعه، والبالغ حوالي 3.25%. ويترتب على ذلك توقع الأسواق حدوث تخفيضين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الحالي. وبالنظر إلى المهمة الأساسية للبنك المركزي الأمريكي، المتمثلة في ضمان استقرار الأسعار وتحقيق أدنى مستوى ممكن للبطالة، يتركز النقاش في الأسواق حول وتيرة وعدد التخفيضات، خاصة مع تسجيل معدل البطالة لشهر نوفمبر الماضي أعلى مستوياته منذ عدة سنوات عند 4.6%، مقابل ابتعاد معدل التضخم في نفس الشهر عند 2.7% عن الهدف المحدد عند 2%، لا سيما بعد انعكاس آثار الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب في العام الماضي. ولذلك، فمن المرجح أن يتوقف أعضاء لجنة السوق المفتوحة عن تخفيض أسعار الفائدة في اجتماع شهر يناير الحالي وانتظار الحصول على المزيد من البيانات لاتخاذ قرار التخفيض أو التثبيت في اجتماع شهر مارس.
في 31 ديسمبر، اختبر سعر الذهب مستوى الدعم الذي يقع على خط الاتجاه الصاعد الناشئ من قاع 28 من شهر أكتوبر الماضي وارتد عنه بما يدل على بقاء الاتجاه الصاعد الحالي متماسكاً. في الوقت الحالي، قد يكون السعر في طريقه لاختبار الحد الأعلى لمنطقة التداول الحالية التي تقع بين 4250- 4500. و يعتبر الإغلاق اليومي فوق الحد الأعلى لهذه المنطقة إشارة على إستمرار ارتفاع سعر الذهب وإمكانية اتجاهها لاختبار قمة 28 من شهر ديسمبر الماضي عند 4549 والتي في حال اخترقتها قد يتجه السعر لاختبار مستوى 4700 دولار للأونصة. في هذا السيناريو يتوجب مراقبة مستوى المقاومة النفسي الذي يقع عند 4600.
كسر سعر الذهب لخط الاتجاه الصاعد وإغلاقه اليومي دون مستوى 2250 يُعدّ مؤشراً على نهاية الاتجاه الصاعد، مع توقع دخول السعر في مرحلة تصحيح قد تدفعه للتراجع نحو مستوى 4000 دولار للأونصة. وإذا تم اختراق هذا المستوى، فقد يمتد الهبوط إلى نحو 3900 دولار. في هذه الحالة، يصبح مستوى الدعم عند المتوسط المتحرك لمدة 50 يوماً نقطة مهمة للمراقبة.
مصدر الرسم البياني: منصة ADSS