عين على الأسواق
الأربعاء، 10 مايو 2023
مع اقتراب أزمة سقف الديون الأمريكية من الدخول في نفقٍ مظلم في الأسابيع المقبلة، حذّرت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين من احتمال حدوث تخلف عن سداد الديون في وقت مبكر في 1 يونيو. ويأتي الجدول الزمني المُعجّل بسبب انخفاض عائدات الضرائب الفيدرالية بأقل من المتوقع في شهر أبريل.
وقالت يلين إن الفشل في رفع سقف الدين “قد ينتج عنه فوضى مالية”، حيث أكدت المصادر بأن وزيرة الخزانة كانت تدعو الرؤساء التنفيذيين للتحذير من “العواقب الخطيرة لسياسة حافة الهاوية الحالية”.
في بعض الأحيان، تكون هذه الأحداث مجرد قنابل صوتية دون أي انعكاس على أرض الواقع، لكن في أحيانٍ أخرى يكون لها تأثير كبير على الأسواق المالية. ولكن نظراً لزيادة حدة الانقسامات السياسية في الولايات المتحدة، يعتقد بعض المحللين الاقتصاديين بأن السبيل الأمثل للتحوط من المخاطر يكمن في الاستثمار بالذهب.
وللتذكير، فقد وقعت كارثة سقف الديون الأخيرة في عام 2011. وفي الرسم البياني أعلاه، يتتبع الخط الذهبي سعر العقود الآجلة للذهب من يونيو حتى سبتمبر 2011، بينما يتتبع الخط الأسود أدناه الاتجاه المقلوب لمؤشر إس آند بي 500.
ومع تصاعد خطورة المفاوضات، ارتفع سعر العقود الآجلة للذهب بأكثر من 25٪ في أقل من شهرين، بينما انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنحو 20٪. وفي حال تكرار الأزمة هذه المرة، فمن المتوقع أن يكون المعدن الأصفر من الأصول الآمنة التي يختارها المتداولون. في المقابل، غالباً ما يستفيد الدولار الأمريكي من أجواء الذعر والأوقات العصيبة، إلا أننا شهدنا تراجعاً للدولار جنباً إلى جنب مع مؤشر إس آند بي 500 في أزمة 2011 قبل يعود للتعافي في سبتمبر 2011.
في ضوء ما سبق، هل سيرتقي هذا الحدث المحفوف بالمخاطر إلى مستوى الضجيج، أم أن المُشرِّعين الأمريكين قد تعلموا درساً قاسياً في 2011 ولن يكرروه هذا العام؟