عين على الأسواق
الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025
ارتفعت مستويات الاقتراض الحكومي لتتجاوز سقف التوقعات بمقدار 7 مليارات جنيه استرليني تقريباً، بما يدل على ازدياد مستويات العجز الحكومي والتي دفعت الحكومة لزيادة الاقتراض، ويعد ارتفاع كلفة إدارة الدين العام من أهم التحديات التي تواجهها الحكومة البريطانية، قبل تقديمها مشروع موازنة الخريف في الشهر المقبل، إلى جانب مستويات التضخم المرتفعة ونفقات الحكومة بما فيها أجور الموظفين.
ومن الأمور المتوقعة التي قد تلجأ لها الحكومة في هذه الحال هي زيادة الضرائب أو استحداث ضرائب جديدة على أرباح البنوك أو زيادة الضرائب على أصحاب الثرورات الكبيرة.
ينصب تركيز صُناع السياسة النقدية حالياً على أداء مستويات التضخم، حيث سيصدر مؤشر أسعار المستهلك البريطاني لشهر سبتمبر يوم الغد، حيث أنه من المتوقع أن يرتفع المؤشر الكلي السنوي من 3.8% إلى 4% ويعتبر التضخم القادم من كلفة الخدمات والغذاء من أهم الأمور التي تدفع مستويات التضخم للارتفاع. إلّا أنه من المتوقع أن تتراجع مستويات التضخم وتعود لهدفها عند 2% على المدى المتوسط، مع تراجع مستويات الأجور وأسعار مواد الطاقة. بالإضافة إلى أن قيام الحكومة برفع الضرائب سيساعد بوصول مستويات التضخم لهدفها كون زيادتها تضعف القوة الشرائية للأفراد وتتراجع معها مستويات الطلب. وإن تراجع مستويات التضخم يفتح الباب أمام بنك انكلترا بالاستمرار في تخفيض أسعار الفائدة بما يؤثر سلباً على أسعار الجنيه الاسترليني مقابل بقية العملات الرئيسية.
على الرغم من ذلك، فمن غير المتوقع قيام بنك انكلترا بتخفيض أسعار الفائدة خلال اجتماع شهر نوفمبر المقبل، ولكن في حال صدرت مستويات التضخم لشهر سبتمبر بأقل من المتوقع فذلك يُبقي احتمال تخفيض الفائدة البريطانية لمرة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام قائماً، بشرط استمرار تراجعها في شهري أكتوبر ونوفمبر. و بالعكس، يعتبر ثبات مستويات التضخم عند المستويات الحالية أو ارتفاعها من أهم العوائق التي ستدفع صناع السياسة النقدية البريطانية لتوخي المزيد من الحذر قبل تخفيض أسعار الفائدة ، بما قد يدعم أسعار الجنيه الاسترليني.
في 8 أكتوبر، سجّلت أسعار الجنيه الاسترليني مقابل الين أعلى مستوياتها في أكثر من عام ومن ثم تراجعت مع خروج بعض المتداولين من السوق وقيامهم بجني الأرباح. في الوقت الحالي، تتداول الأسعار ضمن المنطقة التي تقع بين 203.48 و 198.66 حيث فشلت لأكثر من مرة في تجاوز الحد الأعلى للمنطقة المذكورة بما يدل على ضعف زخم الاتجاه الصاعد ومعه خروج المزيد من المتداولين من السوق ودفع السعر لاختبار الحد الأدنى لمنطقة التداول السعري.
ومع إغلاق الشمعة اليومية أدنى 198.66 قد يبدأ السعر بالتداول بحركة أفقية قد تدفع الزوج للتراجع باتجاه 193.39. وفي هذه الحالة يتوجب مراقبة مستوى الدعم عند 196.92 و 194.99 باهتمام.
في حال نجاح الشمعة اليومية بالإغلاق فوق 203.48 فيدل ذلك على تماسك الاتجاه الصاعد بما قد يدفع الأسعار للتداول باتجاه 2028.01. في هذا السيناريو يتوجب مراقبة مستوى المقاومة الذي يقع عند 204.81.
مصدر الرسم البياني: منصة ADSS