عين على الأسواق
الخميس، 28 أغسطس 2025
تترقب الأسواق في نهاية الأسبوع الحالي صدور تقرير مؤشر الانفاق الاستهلاكي الأمريكي لشهر يوليو وهو المقياس المفضّل لقياس مستويات التضخم بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي والذي يأتي في يوم الجمعة. وتشير التوقعات إلى إمكانية استقرار القراءة الشهرية لهذا المؤشرعند 0.3% من دون تغير عن الشهر الماضي واستقرار القراءة السنوية عند 2.6% و2.8% بالنسبة للمؤشر الأساسي (دون احتساب مواد الطاقة والغذاء). وأي تغّير في هذا المؤشر من المرجح أن يبدأ بالظهور في التقرير التي ستصدر في شهر سبتمبر وما بعده، والتي سيظهر بها تأثير الرسوم الجمركية المفروضة من إدارة ترمب وحيث أن هذه الرسوم كانت قد دخلت حيز التنفيذ في بداية شهر أغسطس.
ومن المرجح أن تظهر الآثار السلبية للرسوم الجمركية على السلع المعمرة كالسيارات والأجهزة الالكترونية والأدوات الكهربائية من خلال رفع من ثمنها على المستهلك، وبالتالي تراجع الطلب عليها. وكذلك الأمر بالنسبة للسلع غير المعمرة كالملابس والأحذية والتي سيرتفع ثمنها وستجعل المستهلك انتقائياً جداً في شرائها. من جهة أخرى، لن يتأثر الطلب بشكل كبير على السلع الأساسية كالغذاء والدواء حتى في حال ارتفاع ثمنها. أما بالنسبة لقطاع الخدمات، فمن المرجح أن يتأثر قليلاً بارتفاع أسعار السلع، ولكن من المرجح أن يُظهر بعض المرونة ويستمر بمساهمته في نمو الاقتصاد الأمريكي.
من المتوقع أن يُركّز الاحتياطي الفيدرالي والأسواق على بيانات المؤشر الأساسي للتضخم بشكل أكبر من المؤشر الرئيسي، لاستبعاد المواد ذات التقلب السعري الشديد (كالغذاء والطاقة) والتي عادة ما تتسبب بالتذبذب الحاد في هذا المؤشر عند فرض رسوم جمركية لأسباب تراجع العرض أو ارتفاع الطلب. في المقابل، تعكس بيانات المؤشر الأساسي للتضخم قوة الطلب الحقيقية للمستهلك لكونه يدل على الانفاق على الخدمات (كالخدمات الصحية، الإيجار، …)
وفي حال تركز الانفاق الاستهلاكي من جانب الأفراد على الخدمات وعلى السلع غير المستوردة والتي لا تخضع لرسوم جمركية، فمن المرجح أن يستمر ارتفاع مستويات التضخم الأساسي بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي للتمهل في تخفيض أسعار الفائدة، وبقاء توقعات التخفيض عند مرتين خلال العام الحالي. أمّا في حال تراجع مستويات التضخم الأساسي فسيقدم ذلك الوضع تبريراً قوياً لأعضاء الاحتياطي الفيدرالي لزيادة عدد التخفيضات خلال العام الحالي خصوصاً في ظل تراجع أداء سوق العمل وضغوط الرئيس ترمب المتزايدة على الاحتياطي الفيدرالي.
منذ بداية يوليو، بدأ سعر الذهب بالتداول بشكل أفقي مشكِّلاً قمماً أدنى وقيعاناً أعلى. ويشير إغلاق يوم الجمعة الماضي فوق المتوسط المتحرك لـ 50 يوماً إلى ميل السعر للتداول باتجاه الحد الأعلى لمنطقة التداول الحالية الواقعة بين 3357 و3500 دولار. تجدر الإشارة إلى أن الإغلاق اليومي فوق مستوى 3500 قد ييدأ اتجاهاً صاعداً يمكن أن يصل بسعر الذهب إلى مستوى 3600 دولار. وفي هذه الحالة ينبغي مراقبة مستوى المقاومة النفسي عند 3550.
يشير الإغلاق اليومي تحت مستوى 3357 إلى غياب الزخم الواضح، وقد يدفع السعر نحو 3245 دولار. كما يعتبر الإغلاق اليومي دون 3245 إشارة على أخذ المضاربين على البيع لزمام المبادرة وبداية اتجاه هابط قد يدفع السعر باتجاه 3127 دولار. وفي هذا السيناريو، يجب مراقبة مستوى الدعم الذي يقع عند 3167 عن كثب.
مصدر الرسم البياني: منصة ADSS