عين على الأسواق
الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025
سجل سعر الذهب اليوم مستوى تاريخي جديد له حيث ارتفع منذ بداية الأسبوع الحالي بأكثر من 3% حيث اقترب من عتبة 4,500 دولار أمريكي للأونصة، كما أنه اقترب من نهاية 2025 بمكاسب وصلت إلى 70% منذ بداية العام.
اندفع المستثمرون وخصوصاً مستثمري صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) لشراء الذهب برغم أن الذهب لا يدفع أية فوائد لعدة أسباب أهمها؛ الرسوم الجمركية المفروضة من جانب إدارة ترمب الجديدة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، وازدياد التوترات الجيوسياسية العالمية والتي كان آخرها البارحة منع الولايات لناقلات النفط المعاقبة بالخروج خارج فنزويلا وحشدها لقوات بحرية قرب المياه الاقليمية الفنزولية بما يعتبر بمثابة إعلان حرب.
بالإضافة إلى المخاوف من محاولة الرئيس ترمب السيطرة على السياسة النقدية الأمريكية مما أثار التساؤلات حول تهديد استقلالية الاحتياطي الفيدرالي بعد قيامه بعزل ليزا كوك من مجلس ادارة المحافظين في الاحتياطي الفيدرالي إلى جانب استمرار ارتفاع الدين العام الأمريكي المقلق.
ومن جهة ثانية، فقد استفادت أسعار الذهب من زيادة الطلب من جانب البنوك المركزية على الذهب وخصوصاً بعد قيام الولايات المتحدة وحلفائها بتجميد أرصدة البنك المركزي الروسي على خلفية الحرب الأوكرانية الروسية ودفع العديد من الدول وعلى رأسها الصين باتخاذ خطوات جدية بالتخفيف من احتياطاتها بالعملات الأجنبية واستبدالها بالذهب.
خلال العام القادم، قد يستمر ارتفاع الذهب مع تراجع جاذبية السندات الحكومية في ظل تراجع أسعار الفائدة ، حيث ترجح الأسواق اتجاه الاحتياطي الفيدرالي للاستمرار بتخفيض أسعار الفائدة بواقع ثلاث تخفيضات بمقدار 25 نقطة أساس كل واحدة في 2026، ومن أهم العوامل التي تدفع المستمثرين لترجيح هذه الفرضية هي أنه في العام القادم سيتم تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي بديلاً لجيروم باول الذي تنتهي ولايته في شهر مايو القادم. ومن البديهي أن يعين الرئيس ترمب شخصاً أكثر تعاوناً وانفتاحاً على تخفيض أسعار الفائدة.
ومن أهم الأمور التي قد توقف ارتفاع أسعار الذهب هو ارتفاع أسعار الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى نهاية توترات الحرب التجارية الأمريكية و تراجع التوترات الجيوسياسية كالتوصل لاتفاق ينهي الحرب الأوكرانية الروسية.
سجلت أسعار الذهب منذ بداية الأسبوع الحالي مستويات قياسية جديدة حيث كسر السعر البارحة مستوى 4,400 دولار للأونصة متجهاً إلى اختبار الحد الأعلى لمنطقة التداول السعري الحالية التي تقع بين 4,250 – 4,500 . ويعتبر الإغلاق اليومي فوق 4,500 إشارة على قوة زخم الاتجاه الصاعد والذي قد يدفع الأسعار للارتفاع نحو 4,700 . في هذه الحالي يتوجب مراقبة مستوى الدعم النفسي الذي يقع عند 4,600.
يعتبر فشل الإغلاق اليومي فوق 4,500 إشارة على قيام بعض المتداولين بعمليات جني الأرباح و تراجع زخم الاتجاه الصاعد بما قد يقود الأسعار للتراجع باتجاه الحد الأدنى لمنطقة التداول الحالية المكور أعلاه. يعتبر الإغلاق اليومي أدنى 4250 إشارة على إمكانية بداية حركة تصحيح سعرية للاتجاه الصاعد قد تدفع الأسعار للمزيد من التراجع باتجاه الـ 3,900 دولار. في هذا السيناريو، يتوجب مراقبة مستويات الدعم التالي عن قرب وهي: المتوسط المتحرك البسيط لمدة 50 يوماً مع خط الاتجاه الصاعد الناشئ من قاع 28 من شهر أكتوبر، بالإضافة إلى مستوى الدعم النفسي الذي يقع عند 4000.
.تجدر الإشارة إلى أن مؤشر القوة النسبية يتحرك فوق مستوى الـ 70 وأي هبوط لما دون هذا المستوى يدل على تراجع زخم الاتجاه الصاعد و يشير إلى إمكانية تراجع السعر.
مصدر الرسم البياني: منصة ADSS