معاينة الأسواق الأسبوعية
الإثنين، 14 أبريل 2025
هذا الأسبوع، يترقب المتداولون بيانات مؤشر أسعار المستهلك في البريطاني لشهر مارس وتشير التوقعات إلى اتجاه مستويات التضخم البريطانية على أساس سنوي إلى الارتفاع من 2.8% في فبراير إلى 3.2% في مارس ، في حين أن مستويات التضخم الأساسي قد تتراجع من 3.5% إلى 3.3%.
ويعتبر ارتفاع مستويات التضخم وبقاءها فوق مستويات 3% من أهم العوائق التي تقف في وجه بنك انكلترا لتخفيض أسعار الفائدة، وعلى الرغم من ذلك فقد يتجه المركزي البريطاني لتخفيض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع شهر مايو القادم ، بل إن البعض يطالب بتخفيض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس لدعم الاقتصاد في ظل الغموض الذي تسببت به الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس ترمب بتاريخ 2 من شهر أبريل والذي قد يدفع أصحاب الأعمال للتوقف عن اتخاذ القرارات الاستراتيجية إلى حين وضوح الرؤية. تجدر الإشارة إلى أن ادارة الرئيس ترمب فرضت رسوم بمقدار 10% على الواردات القادمة من المملكة المتحدة.
كما يترقب المتداولون في هذا الأسبوع قرار الفائدة لبنك كندا، والذي كان قد خفّض أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير في شهر مارس الماضي بمقدار 25 نقطة أساس . وفي ظل بقاء مستويات التضخم الكندية على مقربة من عتبة 3% وغياب أية تهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة على البضائع الكندية، فمن المرجح أن يتجه المركزي الكندي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية من دون تغير خلال اجتماع شهر أبريل على الأقل، بما ينسجم مع تصريحات رئيس بنك كندا باتجاه مجلس الإدارة إلى تحديد أسعار الفائدة بما يتناسب مع الأخطار التي يواجهها الاقتصاد الكندي.
وستتجه الأنظار إلى قرار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي قبل نهاية الأسبوع. في البداية، كانت الآراء كانت منقسمة بين إمكانية توقف المركزي الأوروبي عن تخفيض أسعار الفائدة في اجتماع شهر أبريل وتخفيضها بالفعل إلى حين قيام الرئيس أمريكي ترمب بفرض الرسوم الجمركية لتتغير التوقعات يتجه المستثمرون لتسعير تخفيض سابع لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع شهر أبريل الحالي، وإمكانية تخفيضها 25 نقطة أساس أخرى في اجتماع شهر يونيو. و تهدف هذه التخفيضات لدعم مستويات النمو الاقتصادي ، والتي قد يقوم المركزي الأوروبي بإعطائها الأولوية حالياً على حساب مستويات التضخم وخصوصاً وأن القراءة الأخيرة لمستويات التضخم الأوروبية في شهر مارس (الكلي 2.3% و الأساسي 2.4%) تسمح بمثل هذه التخفيضات لدعم أداء الاقتصاد.