عين على الأسواق
الخميس، 6 يونيو 2024
هل الاقتصاد الأمريكي يتباطأ؟ هل تتراجع مستويات التضخم؟ هل سيُخفّض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة؟ هي أسئلة عادة ما تتم الإجابة عليها بعد صدور تقرير الوظائف للقطاع غير الزراعي الأمريكي. ومع القراءة التالية المقرر صدورها في 7 يونيو، قد يكون مصير مؤشر S&P 500 على المحك على المدى القريب.
في هذا السياق، أشار بنك أوف أمريكا في 3 يونيو إلى أن النطاق المقبول للسهم يتحقق عند إضافة 125,000 إلى 175,000 وظيفة جديدة. بعبارة أخرى، فإن القراءة ضمن حدود هذا النطاق من شأنها أن تدعم المقولة بأن الاقتصاد الأمريكي قد استقر بما يكفي لخفض أسعار الفائدة وأنه بعيد جداً عن مستوى التباطؤ الحرج.
كما أضاف البنك بأن الأخبار السيئة قد انعكست على الأسهم بشكل جيد خلال الشهرين الماضيين ولكن إذا تدهور النمو الاقتصادي كثيراً، فقد تنعكس الأخبار السيئة على أداء الأسهم بشكل سيء.
يجدر الإشارة هنا بأن تأثير تقرير الوظائف يوم الجمعة قد يُقوّي أو يُربك إتجاه الشراء الذي ساد مؤخراً في سوق الأسهم. لذلك يجب على المتداولين مراقبة مستويين فنيين رئيسيين.
من الناحية الفنية، لم يغلق مؤشر S&P 500 تحت متوسطه المتحرك لفترة خمسة أيام بعد مستوى الاختراق الذي بلغة في بداية مايو طوال ثلاثة أسابيع تقريباً. ومع إغلاق المؤشر فوق المستوى الرئيسي في 3 و 4 يونيو (عقب الانهيارات التي تعرض لها خلال اليوم) فإن مركز الشراء سيكون مُبرّرأ إذا احتفظ مؤشر S&P 500 بمستواه.
وإذا لم يتحقق هذا الأمر، وجاءت نتائج تقرير الوظائف والأجور قوية، فقد يكون المتوسط المتحرك لفترة 50 يوماً مصدراً للدعم. حيث أنه شكًل نقطة مقاومة في أواخر أبريل (عقب الانهيار) وأقدم المتداولون حينها على الشراء بالقرب من ذلك المستوى في 31 مايو. نتيجةً لذلك، يمكن أن يُشكّل هذا السيناريو فرصةً قوية لأولئك الذين يُفضلون الانتظار إلى ما بعد صدور التقرير لوضع صفقات الشراء.
بناءً على ما سبق، هل يمكن لتقرير الوظائف غداً أن يحافظ على الأداء الإيجابي لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 لثلاثة أسابيع أخرى، أم أن الانهيار هو السيناريو الأكثر احتمالاً؟