عين على الأسواق
الأربعاء، 14 يناير 2026
سجّلت الفضة اليوم أعلى مستوياتها بعد أن كسرت حاجز 90 دولار أمريكي للأونصة، وكان الطلب على المعادن الثمينة قد ازداد مؤخراً لعدة أسباب منها تصاعد التوترات الجيوسياسية بسبب التطورات الأخيرة المتعلقة باحتجاز الولايات المتحدة لرئيس فنزويلا السباق مادورو، والاحتجاجات في إيران مع تهديد الولايات المتحدة بعمل عسكري، بالإضافة إلى تلميح إدارة ترمب لإمكانية ضم غرينلاند. من جهة أخرى، استفادت الفضة من حالة الغموض بالنسبة لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي خصوصاً بعد فتح تحقيق قد يُفضي لاتهام جنائي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي بخصوص عمليات الترميم والتجديد في مباني البنك المركزي الأمريكي، والذي أشار باول إلى أن هذا التحقيق جاء نتيجة عدم استجابة البنك لطلب الرئيس ترامب بخفض أسعار الفائدة بسرعة.
جاء تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر ديسمبر الصادر أمس ليؤكد استقرار مستويات التضخم ويخفف المخاوف من انفلاته نتيجة الرسوم الجمركية الشاملة التي دخلت حيز التنفيذ العام الماضي. ويُفسّر بعض المحللين هذا الاستقرار جزئياً بتأثيرات إغلاق الحكومة الأمريكية. وتشير توقعات الأسواق إلى تثبيت لجنة السوق المفتوحة لأسعار الفائدة في اجتماع يناير، مع انتظار المزيد من البيانات لتحديد قرارها في اجتماع مارس المقبل. وقد شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعات ملحوظة خلال العام الماضي، نظراً لأن هذه المعادن الثمينة تُعد وسيلة تحوط ضد التضخم.
ارتفع سعر الفضة اليوم لأعلى مستوياته على الإطلاق ووصل إلى مستوى 91.53 دولار للأونصة قبل أن يتراجع بسبب عمليات جني الأرباح. ويعتبر إغلاق الأسعار اليومي فوق الحد الأعلى لمنطقة التداول الحالية التي تقع بين 90.00 – 95.00 إشارة على قوة زخم الاتجاه الصاعد والذي قد يدفع الأسعار للاستمرار نحو 100.00 دولار أمريكي للأونصة. وعلى الرغم من ذلك، يتوجب مراقبة منطقة المقاومة التي تبقع بين 97.00/98.00 باهتمام.
يُعد الإغلاق اليومي أدنى مستوى 90.00 إشارة على ضعف زخم الاتجاه الصاعد، ما قد يدفع المزيد من المضاربين على الشراء للخروج من صفقاتهم. وفي هذه الحالة، قد تبدأ حركة تصحيح يدفع خلالها السعر للتداول نحو 83.73. ويُذكر أن مؤشر القوة النسبية (RSI) يتحرك حالياً في منطقة ذروة الشراء فوق مستوى 70، ويُعتبر أي هبوط للمؤشر دون هذا المستوى إشارة لاحتمالية انخفاض سعر الفضة.
مصدر الرسم البياني: منصة ADSS