يشكّل قطاع شركات الأدوية فرعًا أساسيًا من قطاع الرعاية الصحية الأوسع، والذي يضم الشركات العاملة في بحث وتطوير وتصنيع وتوزيع الأدوية، سواء الأدوية الموصوفة طبيًا أو العلاجات الطبية الأخرى.
يمكنك الاستثمار في أسهم قطاع الأدوية مع ADSS بدون عمولة.
شركات الأدوية العاملة في اكتشاف العقاقير تحتاج لاستثمارات طويلة الأجل، إذ يتم اختبار عشرات المركبات قبل الوصول إلى دواء ناجح يحصل على براءة واعتماد رسمي. وقد تمتد الجداول الزمنية لتطوير الأدوية لعقود من البحث الأولي حتى طرحها في السوق، حيث تخلق عمليات الاعتماد الرقابية حالة من عدم اليقين الكبير بشأن الإيرادات. ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال، تشترط إدارة الغذاء والدواء FDA المرور بعدة مراحل من التجارب السريرية، وكل مرحلة مكلفة وتحمل مخاطر فشل مرتفعة، ما يجعل تطوير الأدوية واحدًا من أكثر الأنشطة كثافة في رأس المال ومخاطرة على مستوى جميع قطاعات الأسهم.
تمر الأدوية بعدة مراحل قبل اعتمادها للاستخدام البشري، حيث يتم التخلي عن عدد كبير من الأدوية المُرشحة في المراحل الأولى، بينما ترتفع فرص النجاح للأدوية المُنتقاة في المراحل النهائية. ولهذا فإن أسهم الشركات التي تمتلك خط إنتاج قوي من الأدوية في مراحلها الأخيرة من التجارب السريرية تُتداول بأسعار أعلى لتعكس الإيرادات المستقبلية المحتملة. أما الشركات العملاقة الراسخة في المجال مثل فايزر، فتميزها محافظ أدوية واسعة تمنحها استقراراً أكبر في الإيرادات وبالتالي تُبرز استقرارًا في أسعار أسهمها، مع بعض الخصائص الدفاعية، مثل توزيعات الأرباح المنتظمة، وهي سمة شائعة في قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية.
يعتمد نموذج عمل قطاع الأدوية على التوازن بين الأدوية المحمية ببراءات اختراع والأدوية الجنيسة، حيث يتيح النوع الأول تسعيرًا مرتفعًا يمكّن الشركات المطورة من استرداد تكاليف البحث والاكتشاف. وفي الولايات المتحدة، كما في أسواق عديدة أخرى، تواجه شركات الأدوية ضغوطًا متزايدة بشأن هوامش الأرباح على الأدوية الجديدة، والتي تصل أحياناً إلى مستويات مبالغ فيها. ومن الجدير بالذكر أن بعض العقاقير والتي تُعرف باسم “الأدوية الرائجة ” (Blockbuster drugs)، وهي التي تتجاوز إيراداتها مليار دولار سنويًا، وتشكل ركيزة أساسية لجدوى الاستثمار في أسهم شركات الأدوية. ولكن في بعض الحالات، كما هو الحال مع دواء التهاب المفاصل “هوميرا”، وصلت العوائد من منتج واحد إلى مئات المليارات. وهو ما أثار ضغوطًا مجتمعية للمطالبة بفرض قيود على تسعير الأدوية، وهدد بتقليص أرباح شركات الأدوية الكبرى، وبالأخص الشركات المتخصصة في تطوير أدوية جديدة دون أن تمتلك محافظ واسعة من الأدوية المعتمدة.
افتح حسابك بسهولة مع ADSS في 3 خطوات
موّل حسابك
موّل حسابك مع خيارات متنوعة مثل UAEPGS و Apple و Samsung Pay.
استثمر
ابدأ بالاستثمار الآن في أسهم الأدوية عبر منصة ADSS
تمثل الأدوية قطاعًا فرعيًا فريدًا داخل منظومة الرعاية الصحية، يتركز تحديدًا على اكتشاف الأدوية وتطويرها وتصنيعها. وعلى عكس الاستثمارات في شركات الرعاية الصحية الأوسع، يتميز هذا القطاع بدورات تطوير طويلة جدًا، قد تمتد لعقود كاملة من لحظة بدء البحث وحتى طرح الدواء في الأسواق. كما تعتمد شركات الأدوية على نموذج عمل خاص، حيث يجب أن تحقق الأدوية الرائجة أو ما تشتهر باسم “بلوك بستر” إيرادات ضخمة لتعويض التكاليف الهائلة للمشاريع الفاشلة. كما أن اعتماد القطاع على الموافقات التنظيمية وحماية براءات الاختراع يجعل استثماراته أكثر مضاربة وتقلبًا مقارنة بأسهم الرعاية الصحية التقليدية، رغم أنها جزء من صناعة تُعرف بالاستقرار النسبي.
تشكل براءات الاختراع حجر الأساس لربحية أسهم الأدوية، إذ تمنح فترة احتكار للسوق تصل إلى 20 عامًا للدواء الجديد الناجح. خلال فترة حماية براءات الاختراع هذه، لا يُمكن إلا لمطوّر الدواء الأصلي تصنيع وبيع النسخة ذات العلامة التجارية، مما يسمح له بفرض أسعارٍ أعلى تُغطّي التكاليف الباهظة لاكتشاف الدواء وتطويره. ومع ذلك، بمجرد انتهاء صلاحية براءات الاختراع، يُمكن لمصنّعي الأدوية الجنيسة إنتاج بدائل أرخص، مما يُسبّب عادةً انخفاضاتٍ حادة في مبيعات شركات الأدوية الأصلية. ويعني هذا أن أسهم الأدوية التي تمتلك خطوط إنتاج قوية من التجارب السريرية في مراحلها الأخيرة تُتداول بأسعار أعلى، حيث يتوقع المستثمرون تدفقات إيرادات مستقبلية من الأدوية الجديدة المحمية ببراءات الاختراع التي تدخل السوق.
جميع الاستثمارات تنطوي على مخاطر، لكن الاستثمار في شركات الأدوية يحمل تحديات خاصة بسبب الطبيعة غير المؤكدة لعملية تطوير الأدوية. ففشل أي دواء قد يُسبب ضربة مالية فادحة للشركة. كما يُشكل الضغط التنظيمي على أسعار الأدوية، وخاصةً الأدوية الرائجة التي تُحقق إيرادات تزيد عن مليار دولار، تهديدًا لهوامش الربح. وتُعتبر أسهم شركات الأدوية الصغيرة التي تُركز على الأبحاث مُعرّضة للخطر بشكل خاص لافتقارها إلى محافظ أدوية مُتنوعة تُخفف من حدة فشل المنتجات الفردية، في حين تواجه حتى شركات تصنيع الأدوية العريقة تقلبات في الإيرادات عند انتهاء صلاحية براءات الاختراع الرئيسية وظهور منافس لها من الأدوية الجنيسة.