يتضمن هذا القطاع الشركات التي تقوم بتصنيع أو بيع منتجات مخصصة للاستخدام طويل الأمد -عادةً لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات- ولا تندرج تحت أي قطاع آخر.
يمكنك الاستثمار في أسهم قطاع السلع الاستهلاكية المعمرة مع ADSS بدون عمولة.
شهد سوق السلع الاستهلاكية المعمّرة اضطرابًا كبيرًا نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، حيث شملت هذه الإجراءات منتجات “السلع البيضاء” مثل الغسالات والثلاجات، وهي من الصناعات التي تسعى الإدارة إلى إعادتها للتصنيع داخل الولايات المتحدة. منذ ثمانينيات القرن الماضي، اعتمدت شركات الأجهزة المنزلية البسيطة على انخفاض تكاليف النقل والأجور في الخارج للحفاظ على قدرتها التنافسية داخل السوق الأمريكية. غير أن إدارة ترامب تسعى بوضوح إلى استرجاع هذه الصناعات وفرص العمل المرتبطة بها إلى الداخل الأمريكي، من خلال فرض رسوم جمركية شاملة أو موجهة، ما تسبب في اضطراب واسع لنماذج الأعمال القائمة منذ عقود.
أدت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب لعام 2025 إلى زيادة التكاليف على الشركات التي تعتمد على التصنيع خارج الحدود الأمريكية، لكنها في المقابل خلقت فرصًا للشركات المنتجة محليًا. ويمنح النظام الجمركي الجديد معاملة تفضيلية للمصانع داخل الولايات المتحدة، إلى جانب حوافز للمُصنّعين الأجانب الذين ينقلون عملياتهم الإنتاجية إليها. وبذلك، يختلف تأثير الرسوم بشكل كبير بين فروع القطاع؛ فالشركات المنتجة للأجهزة الإلكترونية الفاخرة تمتلك قدرة أكبر على تمرير الزيادات في التكاليف إلى المستهلكين، بينما تواجه شركات الأثاث والسلع المنزلية منخفضة الأسعار صعوبة في ذلك، إذ إن المستهلكين الحساسين للسعر يميلون إلى البحث عن بدائل أرخص أو تأجيل الشراء بالكامل. وعلى المدى الطويل، سيكون على المستهلك الأمريكي التأقلم مع ارتفاع الأسعار الناتج عن الرسوم الجمركية أو عن تكاليف إعادة التصنيع المحلي. ومع ذلك، ومع تكيّف السوق مع مستويات الأسعار الجديدة، من المرجح أن يؤجل بعض المستهلكين قرار الإنفاق.
تنتج شركات السلع الاستهلاكية المعمّرة منتجات كانت في الأصل ابتكارات جديدة في وقت ما، وتعمل على تحديثها وتحسينها بشكل دوري. وعندما تُقدَّم تحسينات جوهرية في التصميم أو الوظيفة، يشهد السوق إقبالًا كبيرًا على النسخ المحدثة مع قيام المستهلكين باستبدال الموديلات القديمة. ومن أبرز الأمثلة الحديثة على ذلك: تقنيات المنازل الذكية، الأجهزة الموفّرة للطاقة، وأنظمة الترفيه الحديثة مثل أجهزة التلفزيون الذكية. إلا أن هذا قد يخلق تداخلًا جزئيًا بين قطاع السلع المعمّرة وقطاع التكنولوجيا، رغم أن شركات السلع المعمّرة عادة لا تعتمد على الابتكار بشكل أساسي في أعمالها، ويكون تأثير التطور التكنولوجي فيها موسميًا أو متقطعًا. وتسعى العديد من الشركات العاملة في هذا القطاع إلى تحقيق إيرادات متكررة من خلال برامج الضمان الممتد، عقود الصيانة، بيع قطع الغيار، مما يمنحها قدرًا من الاستقرار المالي إلى جانب طبيعتها الدورية.
افتح حسابك بسهولة مع ADSS في 3 خطوات
قدّم طلب فتح الحساب عبر الإنترنت. (يمكن للمقيمين في الإمارات التقديم باستخدام تطبيق الهوية الرقمية).
موّل
موّل حسابك باستخدام بطاقات ماستركارد، فيزا، أو UAEPGS (لأصحاب الحسابات البنكية الإماراتية فقط)
استثمر
ابدأ بالاستثمار الآن في أسهم السلع المعمرة عبر منصة ADSS
تُعد أسهم السلع المعمّرة من الأسهم الدورية التي تُظهر إمكانات نمو قوية خلال فترات الانتعاش الاقتصادي، إذ تستفيد الشركات العاملة في هذا القطاع من ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي على السلع غير الأساسية وطويلة الأجل. ويغطي هذا القطاع مجموعة متنوعة من الصناعات تشمل أسهم تحسين المنازل، السيارات، الإلكترونيات، ما يمنح المستثمرين تعرّضًا واسعًا لاتجاهات الإنفاق الاستهلاكي. ومع ارتفاع الدخل المتاح للإنفاق، يميل المستهلكون إلى زيادة مشترياتهم من السلع مرتفعة القيمة مثل الأجهزة المنزلية، الأثاث، الإلكترونيات الاستهلاكية، مما يدفع بإيرادات هذه الشركات إلى النمو. كما تحافظ العديد من شركات السلع المعمّرة على مصادر دخل متكررة من خلال برامج الضمان الممتد وعقود الصيانة، وهو ما يمنحها درجة من الاستقرار رغم طبيعتها الدورية. وتُعد حساسية هذا القطاع للدورات الاقتصادية ميزة للمستثمرين الباحثين عن فرص النمو أو التعافي، إذ يمكنهم الاستفادة من فترات الازدهار والتعافي الاقتصادي على حد سواء، مما يجعل هذا القطاع خيارًا جذابًا لمن يرغب في الاستثمار في أنماط الإنفاق الاستهلاكي.
ترتبط أسهم شركات الأثاث المنزلي ارتباطًا وثيقًا بسوق العقارات والاتجاهات الديموغرافية، وغالبًا ما تحقق أداءً يفوق غيرها من فئات السلع المعمّرة خلال فترات ارتفاع معدلات بناء المساكن الجديدة أو مبيعات العقارات. فعند انتقال الأفراد إلى منازل جديدة، يرتفع الطلب على الأثاث والمفروشات، مما يجعل أرباح هذه الشركات مرتبطة مباشرة بنشاط السوق العقارية. ومع ذلك، تُعد هذه الأسهم أكثر حساسية لتقلبات أسعار الفائدة مقارنة بأسهم الإلكترونيات أو السيارات، لأن معدلات الفائدة على القروض العقارية تؤثر بشكل مباشر في الطلب على المساكن ومن ثم على مبيعات الأثاث. وبما أن الأثاث يُعد من أكثر السلع المعمّرة طولًا في عمر الاستخدام، فإن شركات هذا القطاع تمتلك فرص استبدال محدودة مقارنة بغيرها من فروع السلع الاستهلاكية المعمّرة الأخرى، مثل الإلكترونيات أو الأجهزة المنزلية.
تسببت السياسات الجمركية لإدارة ترامب في اضطرابات واسعة عبر سوق السلع الاستهلاكية المعمّرة، ولا سيما على الشركات التي تعتمد على التصنيع في الخارج بتكاليف منخفضة، وهو نهج تتبعه غالبية الشركات، خصوصًا في الشرائح الاقتصادية. وقد تأثرت أسهم الإلكترونيات والسيارات بشكل متفاوت تبعًا لمواقع التصنيع وسلاسل التوريد، حيث استفادت الشركات التي تمتلك منشآت إنتاج داخل الولايات المتحدة من معاملة تفضيلية. وتتباين آثار الرسوم الجمركية بشكل كبير بين فروع القطاع المختلفة؛ فالشركات المنتجة للأجهزة الفاخرة والإلكترونيات تمتلك قدرة تسعيرية أعلى تمكّنها من تمرير زيادات التكلفة للمستهلكين، في حين تعاني شركات الأثاث والسلع المنزلية منخفضة السعر من ضغوط أكبر نتيجة حساسية المستهلكين للأسعار. وعلى المدى البعيد، يُتوقع أن يواجه المستهلك الأمريكي ارتفاعًا مستمرًا في أسعار السلع المعمّرة، سواء بسبب الرسوم نفسها أو نتيجة تكاليف إعادة التصنيع داخل الولايات المتحدة، وهو ما قد يؤدي إلى تغيّر في أنماط الطلب ويؤثر على جاذبية القطاع الاستثمارية.