يضم قطاع السفر والسياحة، وهو فرع من قطاعات السلع الاستهلاكية الكمالية، الشركات التي تدعم حركة السياحة وتسهّلها. وتشمل أنشطته خدمات النقل والإقامة والترفيه، سواءً لرحلات العمل أو السفر بغرض الترفيه.
يمكنك الاستثمار في أسهم القطاع السفر مع ADSS بدون عمولة.
لا تزال السياحة العالمية، بعد نموها شبه المتواصل طوال القرنين العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين، تتعافى من صدمتين كبيرتين. أولها كانت الأزمة المالية العالمية عام 2008، التي قلّصت بشكل حاد الدخول المتاحة للإنفاق في العديد من الأسواق المتقدمة، مما أدى إلى إفلاس عدد كبير من منظمي الرحلات في أوروبا وأمريكا. أما الصدمة الثانية والأشد أثراً على أسهم السياحة فكانت الإغلاق التام الذي شهده العالم خلال جائحة كورونا عام 2020 وما تبعها من قيود، حيث انهارت شركات عديدة، واضطرت أخرى لتحمّل ديون مرهقة حتى تتمكن من البقاء. ومع رفع القيود، شهد قطاع السياحة الترفيهية انتعاشًا سريعاً مدفوعاً بالطلب المكبوت، في حين ظل السفر المرتبط بالأعمال ضعيفاً، متأثراً بانتشار مفهوم العمل من المنزل والعمل عن بُعد. ولكن انعكس هذا التعافي غير المتوازن بشكل مختلف على الشركات؛ فشركات الرحلات البحرية ومُشغلي المنتجعات السياحية استفادوا من الإقبال المتجدد، بينما عانت شركات الطيران والفنادق الموجهة لرحلات الأعمال من ضغوط طويلة الأمد على الإيرادات. ويواجه القطاع تحديات هيكلية نتيجة خسارة دائمة في القدرة الاستيعابية، بعدما أفلست شركات طيران وفنادق وشركات سياحية خلال الجائحة أو قلّصت عملياتها بشكل دائم، ما تسبب في نقص المعروض وإغلاق عدد من الخطوط الجوية أو الوجهات الترفيهية. ورغم أن الشركات التي صمدت تستفيد حاليًا من تراجع المنافسة، إلا أن استعادة أعداد الزوار إلى مستويات ما قبل الجائحة قد تستغرق سنوات. وإلى جانب ذلك، تستمر التحولات التكنولوجية في رسم ملامح القطاع، حيث بات الانتقال من المكاتب التقليدية إلى المنصات الرقمية في الحجز والتسويق أمرًا راسخًا، مع شركات كبرى مثل إير بي إن بي التي تجمع بين عالم التكنولوجيا وقطاع السياحة.
افتح حسابك بسهولة مع ADSS في 3 خطوات
قدّم طلب فتح الحساب عبر الإنترنت. (يمكن للمقيمين في الإمارات التقديم باستخدام تطبيق الهوية الرقمية).
موّل
موّل حسابك باستخدام بطاقات ماستركارد، فيزا، أو UAEPGS (لأصحاب الحسابات البنكية الإماراتية فقط)
استثمر
ابدأ بالاستثمار الآن في أسهم السفر عبر منصة ADSS
شركات السياحة ذات طبيعة دورية، ما يجعلها عرضة للتأثر عند حدوث تباطؤ اقتصادي. فعندما ينخفض الدخل المتاح للإنفاق، يميل المستهلكون إلى تقليص النفقات على الكماليات مثل العطلات أو السفر لأغراض العمل. وعلى عكس السلع الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، يمكن تأجيل أو إلغاء الرحلات بسهولة عند ضغوط الميزانية الأسرية. وتعتمد السياحة الجماهيرية – بخلاف السياحة الفاخرة – بشكل أساسي على الطبقة المتوسطة، ما يزيد من حساسيتها. هذه المرونة تظهر بوضوح بين فروع القطاع المختلفة؛ إذ تتعرض أسهم الطيران والرحلات البحرية عادةً لهبوط حاد بسبب ارتفاع تكاليفها الثابتة وتأثرها بأسعار الوقود، بينما قد تبدي بعض أسهم شركات الضيافة قدرة أكبر على الصمود. وبالرغم من أن الطبيعة الدورية لأسهم شركات السياحة تجعلها أكثر تقلبًا من القطاعات الدفاعية، إلا أنها تتيح فرصًا قوية لتحقيق عوائد مجزية خلال فترات النمو الاقتصادي، حين يتفوق أداء أسهم السياحة والترفيه غالبًا على السوق الأوسع.
يضم قطاع السياحة عدة فروع مميزة، لكل منها خصائص استثمارية ومخاطر مختلفة. فتشمل الفنادق سلاسل الفنادق الاقتصادية والمنتجعات الفاخرة، مع نماذج أعمال متنوعة بين امتلاك الأصول العقارية وإدارتها أو الاكتفاء بعقود التشغيل والإدارة. أما أسهم الشركات المالكة لبواخر الرحلات البحرية، فهي استثمارات في شركات ذات رؤوس أموال كبيرة، وعوائق دخول عالية، ولكنها تتمتع بهوامش ربح وعوائد أرباح قوية. أما منصات الحجز الإلكتروني وشركات التكنولوجيا في مجال السياحة والسفر فتعتمد على نماذج منخفضة التكلفة والهامش الربحي، مع مستويات مخاطر مختلفة مقارنةً بشركات السفر التقليدية. كما تُدرج بعض أسهم شركات الطيران ضمن أسهم شركات السفر، وخاصةً تلك التي تدير شركات حجز وفنادق تحت العلامة التجارية نفسها.
الفرص الاستثمارية طويلة الأمد غالبًا ما تتوافر في الشركات التي تمتلك علامات تجارية قوية، مع تعدد مصادر الإيرادات، والقدرة على التكيف مع تغير تفضيلات المستهلكين. هذه الخصائص ليست ثابتة بل تتطور مع الوقت، ما يستلزم بحثًا معمقًا وفهمًا للسوق ككل لتحديد الشركات الواعدة. بعض الشركات تُعرف بانتظامها في توزيع الأرباح، بينما تقدم أخرى فرص نمو خلال فترات التوسع الاقتصادي. إلا أن جميعها تشترك في عوامل عامة، أبرزها استمرار التعافي من التوقف شبه الكامل لحركة السفر بين عامي 2020 و2021. لذلك يُنصح المستثمرون بإيلاء اهتمام خاص بمستويات الديون عند تقييم أسهم السياحة والترفيه.