يهيمن النفط الخام ومشتقاته على قطاع النفط والغاز. ففي الولايات المتحدة والعالم، تمثل صناعة النفط المصدر الأكبر لأرباح الطاقة، بينما يُنظر أحيانًا إلى الغاز الطبيعي كمنتج جانبي منخفض القيمة بسبب أسعاره المتدنية.
تداول أسهم شركات البترول مع ADSS بدون عمولة.
تُعد أسهم النفط، خصوصًا أسهم الشركات العاملة في قطاع المنبع، استثمارات دورية تتأثر بدورات الاقتصاد. وعلى عكس بعض قطاعات الطاقة مثل المرافق، لا تُعتبر شركات النفط الكبرى أسهمًا دفاعية، رغم أن العديد منها يوزع أرباحًا منتظمة مما يجعلها جذابة للمستثمرين الباحثين عن دخل ثابت. ويتحدد الطلب على النفط من خلال استخداماته الصناعية، وبالأخص في قطاع النقل، ما يجعل أداء أسهم النفط مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالنشاط الصناعي العام، وسعر النفط الخام، ومعدلات استهلاك الوقود والسفر. وكما هو الحال في معظم أسهم الطاقة، يؤدي تقلبات أسواق السلع إلى جعل أسهم النفط من القطاعات عالية التقلب، حيث تعتمد مشاريع الاستكشاف على استقرار الأسعار فوق مستويات معينة لضمان جدواها الاقتصادية.
تميل الشركات العاملة في قطاع المراحل الوسطى للنفط إلى الطابع الدفاعي أكثر من شركات الاستكشاف وقطاع المنبع، إذ تحقق أرباحها من صيانة البنية التحتية وتقديم الخدمات اللوجستية بدلًا من استخراج الخام، وغالبًا ما تتميز بتوزيع أرباح منتظم. أما شركات قطاع المصب فهي أقل تأثرًا بتقلبات أسعار النفط الخام، لأن ربحيتها تعتمد على ما يُعرف بهامش التكرير، أي الفارق بين سعر المنتجات المكررة وسعر النفط الخام.
وغالبًا ما يبقى هذا الهامش مرتفعًا حتى في فترات تذبذب الأسعار، إلا أن بعض الظروف قد تقلصه بشدة وتضغط على أرباح تلك الشركات. ويستلزم تحليل أداء أي سهم نفطي فهم طبيعة عمل الشركة نفسها، فالشركات الكبرى تتأثر بعوامل مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي وأسعار الخام، أما شركات الاستكشاف المتخصصة فتعتمد على نجاح مشاريعها الفردية وأسعار النفط. وبالنسبة لشركات خدمات الحقول النفطية فيرتبط أدائها بأسهم البنية التحتية، بينما تبقى جميعها مرتبطة إيجابيًا بمستويات الطلب العالمي على النفط والنشاط الصناعي العام.
.Pricing from TradingView is indicative and does not represent ADSS pricing
يعتمد أداء أسهم شركات النفط في النهاية على سعر النفط الخام نفسه. إذ تختلف أسعار النفط بين مواقع الإنتاج وفقًا لتكاليف التشغيل، ومع توسّع استخدام تقنيات التكسير الهيدروليكي في الولايات المتحدة ارتفع سعر نقطة التعادل بشكل ملحوظ.
وتُعد الولايات المتحدة، إلى جانب روسيا والصين، من أكبر الدول المنتجة للنفط خارج منظمة أوبك، وبالتالي لا تلتزم بحصص الإنتاج التي تهدف إلى استقرار الأسعار. ونظرًا لارتفاع تكاليف الإنتاج في الشركات الأمريكية مقارنة بنظيراتها في الخارج، فإن قطاع النفط الأمريكي أكثر عرضة لتقلبات الأسعار وهبوطها.
تتبنى الإدارة الجمهورية الحالية للولايات المتحدة الأمريكية سياسات داعمة بقوة لإنتاج النفط محليًا، حيث خففت بعض القيود والضرائب البيئية التي فرضتها إدارات سابقة لتحقيق أهداف الاستدامة. ويحظى الحفاظ على استقلالية الطاقة الأمريكية بدعم سياسي واسع، إلا أن توسع إنتاج الوقود الأحفوري يظل موضع جدل داخلي وخارجي، في ظل اهتمام متزايد من الحكومات والمستثمرين حول العالم بوسائل نقل أقل اعتمادًا على النفط. فعلى سبيل المثال، فإن الانتشار الواسع للمركبات الكهربائية قد يُشكل تهديدًا كبيرًا لشركات التكرير المنتجة للبنزين، نظرًا لأن النقل البري يمثل نسبة كبيرة من استهلاك المنتجات النفطية. في المقابل، تبقى شركات قطاع المنبع (الاستكشاف والإنتاج) أقل تأثرًا بهذا الاتجاه، لأن الاستخدامات غير الوقودية للنفط والتطبيقات التي يصعب استبدالها -مثل وقود الطائرات (الكيروسين)- لا تزال ضرورية حتى في ظل التحول نحو الطاقة النظيفة.
وفي الوقت الراهن، يستمر الطلب العالمي على النفط في الارتفاع، ومن المرجح أن أي تحول جذري بعيدًا عن الوقود الأحفوري أو الوصول إلى ما يُعرف بـ”ذروة الطلب على النفط” سيحدث تدريجيًا، مما يمنح الصناعة الوقت الكافي للتكيف وإعادة توجيه استثماراتها. ولذلك، تعمل العديد من الشركات النفطية الكبرى المتكاملة على تنويع محافظها الاستثمارية من خلال إنشاء أقسام أو شركات تابعة متخصصة في الطاقة المتجددة أو الوقود البديل مثل خلايا الهيدروجين، وذلك بهدف تعويض أي تراجع محتمل في الطلب على الوقود الأحفوري مستقبلاً.
افتح حسابك بسهولة مع ADSS في 3 خطوات
موّل حسابك
موّل حسابك مع خيارات متنوعة مثل UAEPGS و Apple و Samsung Pay.
استثمر
ابدأ بالاستثمار الآن في أسهم النفط عبر منصة ADSS
تؤثر أسعار النفط الخام على شركات النفط بشكل مختلف اعتمادًا على طبيعة أعمالها. فشركات إنتاج النفط في قطاع المنبع، التي تركز على الاستكشاف والاستخراج، حساسة للغاية لتقلبات الأسعار، حيث تعتمد ربحيتها بشكل مباشر على تجاوز أسعار النفط الخام لتكاليف نقطة التعادل. في حوض بيرميان، تتراوح أسعار نقطة التعادل من 50 إلى 70 دولارًا للبرميل بسبب ارتفاع تكاليف التكسير الهيدروليكي مقارنةً بالاستخراج التقليدي، مما يجعل أسهم النفط الأمريكية عرضة للانخفاضات العالمية في الأسعار. أما شركات خدمات حقول النفط في المراحل الوسطى أقل تأثرًا بتقلبات الأسعار، حيث تحقق إيراداتها من خلال صيانة البنية التحتية بدلاً من الاستخراج. أما شركات التكرير في قطاع المصب فتعتمد على هامش التكرير، والذي يبقى عادةً مرتفعًا حتى أثناء تقلبات الأسعار، مما يحميها من مخاطر سوق السلع الأساسية.
يختلف إنتاج النفط الصخري أو ما يُعرف بالتكسير الهيدروليكي اختلافًا جوهريًا عن الاستخراج التقليدي للنفط، وأبرز ما يهم المستثمرين هو أن تكلفته أعلى بكثير. فيتطلب النفط الصخري استخدام تقنيات التكسير الهيدروليكي، وهي عمليات معقدة تعتمد على ضخ كميات ضخمة من المياه والمواد الكيميائية في الصخور لاستخراج النفط، مما يرفع تكاليف التشغيل والإنتاج. وعلى النقيض من ذلك، فإن الاستخراج التقليدي في مناطق مثل السعودية أو الكويت يتم من خلال حقول يسهل استخراج النفط منها، ما يجعل تكاليف الإنتاج منخفضة للغاية. وقد ساهم انتشار تقنية التكسير الهيدروليكي في وصول إنتاج الولايات المتحدة من النفط إلى ذروته التاريخية عام 2025 بأكثر من 13.6 مليون برميل يوميًا، لتصبح بذلك أكبر منتج للنفط الخام في العالم.
شركات النفط الضخمة المتكاملة تمتلك الموارد المالية اللازمة للاستجابة للاتجاهات طويلة الأجل في إنتاج الطاقة والاستدامة. وقد استعدت العديد من هذه الشركات عبر إنشاء أقسام أو شركات تابعة تعمل في مجال الطاقة المتجددة أو تقنيات الوقود البديل مثل خلايا الهيدروجين لتطوير محافظ استثمارية يمكنها تعويض الانخفاضات المستقبلية في الطلب على الوقود الأحفوري. ويختلف التهديد من التقنيات الناشئة حسب القطاع: فمثلُا سيؤثر الانتشار الواسع للسيارات الكهربائية بشكل كبير على منتجي البنزين في قطاع المصب، حيث يمثل النقل البري نسبة كبيرة من إجمالي استهلاك المنتجات النفطية. يواجه منتجو النفط في مرحلة الاستكشاف والإنتاج مخاطر أقل على المدى القريب نظرًا لأن الاستخدامات غير المتعلقة بالوقود والتطبيقات التي يصعب استبدالها مثل الكيروسين الذي يعتبر أقل عرضة للتأثر بانتشار السيارات الكهربائية. ومن الملاحظ يستمر استهلاك النفط في التزايد، ومن المتوقع أن يحدث أي تغير كبير متعلق بالوقود الأحفوري تدريجياً، مما يتيح الوقت للصناعة للتكيف وإعادة الاستثمار.